خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٤٩ - التمثيل
هذا البيت غير صالح للتجريد، و قد كلّ الفكر و عجزت أن أصل [١] فيه إلى حدّ أتوصّل [٢] به إلى فهم معناه و إلى [٣] صورة التمثيل [٤] في تركيبه، فلم أجد بدّا من مطالعة الشرح، فلمّا نظرت في شرحه وجدته قد قال فيه: إنّ [٥] العذول يتعاظم في كلامه و أفعاله فلذلك مثّل الزّمان به من استهتار [٦] السّامع به و التهكّم و عدم الإصغاء إليه، و في ذلك تهجين له، و ربّما استجيب فيه الدعاء؛ ثمّ قال في آخر عبارة [٧] الشرح: و قد أرسلت النصف الثاني من البيت مثلا، فما ازدادت مرآة [٨] ذوقي بذلك إلاّ صدأ [٩] ، و اللّه أعلم [١٠] .
و بيت بديعيّتي[في هذا النوع هو] [١١] :
و قلت ردفك موج كي أمثّله [١٢] # بالموج قال قد استسمنت ذا ورم [١٣]
انظر أيّها المتأمّل إلى التمثيل الذي مثّلت [١٤] فيه شيئا بشيء فيه إشارة منه، كما قرّره ابن رشيق في «العمدة» ، و حذفت أداة التشبيه لتقريب [١٥] المشبّه و المشبّه به [١٦] كما تقدّم، و تقرّر أنّ لفظ التمثيل لا يكون إلاّ مقدّرا بـ «مثل» غالبا، و أخرجت آخر كلامي مخرج المثل السّائر على مذهب من رأى [١٧] ذلك، و أتيت [١٨] بتسمية النوع البديعيّ مورى به[مستوفى] [١٩] مسبوكا في أحسن القوالب، و اللّه أعلم [٢٠] . /
[١] في ط: «أتوصّل» .
[٢] في ط: «يتوصّل» .
[٣] في ب، د، ط، و: «أو إلى» .
[٤] في ب: «التجريد» ، و في هامشها: «التمثيل» .
[٥] في ب: «إنّ» مكرّرة.
[٦] في د: «اشتهار» .
[٧] «عبارة» سقطت من ط.
[٨] في ك: «مرارة» .
[٩] في ط، ك: «صدا» ؛ و في د، و:
«صدى» .
[١٠] سقطت من و؛ و في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
[١١] من ب.
[١٢] في د: «أمثّله» .
[١٣] البيت سبق تخريجه.
[١٤] في ب: «شبّهت» .
[١٥] في ب: «لقرب» .
[١٦] في ب، د، ط، و: «من المشبه به» .
[١٧] في ب، ط: «يرى» .
[١٨] في و: «و أثبّته» .
[١٩] من ب.
[٢٠] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» ؛ و بعدها في ط: «بالصواب» ؛ و في و:
«و اللّه تعالى أعلم» .