خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢٦ - الاكتفاء
تطلّبت منه قبلة و هو نافر # فقال، و قتلى [١] حبّنا: لن تقبّلا
فقلت له: بالوصل عدني [٢] إلى غد # فبعدك مات الصبر قال: نعم إلى [٣]
و قولي أيضا مع زيادة التضمين[من الكامل]:
صهباء ريقته رشفت [٤] سلافها # فتغلّبت [٥] و عجزت [٦] أن أتكلّما
فإذا [٧] سئلت أقل لمن هو سائل # إنّي لأفهم [٨] ما تقول و إنّما [٩]
القسم الثاني [١٠] : و هو [١١] الاكتفاء بالبعض، و قد تقدّم [١٢] أنّه عزيز الوقوع جدّا، و لم يوجد في كتب البديع، فمن ذلك قول [١٣] ابن سناء الملك [١٤] من قصيد [من الكامل]:
أهوى الغزالة و الغزال و ربّما [١٥] # نهنهت نفسي عفّة و تديّنا
و لقد كففت عنان عيني جاهدا # حتّى إذا أعييت أطلقت العنا [١٦]
[١] في ب: «و قبلي» .
[٢] في د: «عدني» .
[٣] البيتان في ديوانه ورقة ١٤ ب؛ و فيه:
تطلّبت منه قبلة قال لي: # بعيد لقتلى حبّنا أن تقبّلا
و قلنا له بالوصل عدنا إلى غد # فبعدك مات الصبر قال لنا: إلى
(أي: إلى الأبد) .
[٤] في د، ك: «لثمت» ؛ و في هـ ك: «رشفت» خ.
[٥] في ب: «فغلبت» .
[٦] في ط: «فعجزت» .
[٧] في ط: «و إذا» .
[٨] في د: «لا أعلم» ؛ و في ب، ط، ك، و:
«لأعلم» ؛ و في هـ ك: «لأفهم» خـ.
[٩] البيتان في ديوانه ورقة ٧٢ ب؛ و فيه:
«رشفة» ؛ و «عجزة» ؛ و «و إذا» ؛ و «لأعلم» .
(أي: و إنما لا أستطيع القول أو: و إنّما اللبيب من الإشارة يفهم؛ أو: و إنما نعطي الذي أعطينا؛ أو: و إنّما أنت متمنّ؛ أو:
إنّما يضنّ بالضنين؛ و المثل الأول لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر، و الثاني في الميداني ١/٦٤؛ و الثالث في اللسان ١٣/٥١ (برهن) ؛ و الرابع في جمهرة الأمثال ١/٤٩؛ و الميداني ١/٥٢) .
[١٠] «القسم الثاني» سقطت من د، ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «ص» .
[١١] «و هو» سقطت من ط.
[١٢] في هـ ك: «تقدّر» خ.
[١٣] في د: «قال» .
[١٤] بعدها في و: «; تعالى» .
[١٥] في ط: «و إنّما» .
[١٦] في ب، ك، و: «العنا (ن) » . و البيتان في ديوانه ٢/٣٢٨.