خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢٥ - الاكتفاء
ركاب قاضي القضاة [١] المشار إليه بحلب المحروسة [٢] ، توصّل بحنوّه [٣] و صدق محبّته و جبره [٤] إلى أن عرف أين كنت مختفيا، فكتب إليّ[يقول] [٥] [من المتقارب]:
قصدنا حماة فلم نلق من # أردنا فلم نرع عهدا و إلاّ
و جئنا إلى حلب خلفه # فإن كان فيها اجتمعنا و إلاّ [٦]
فكتبت إليه الجواب[من المتقارب]:
أ مولاي [٧] ، و اللّه، حال الجريض # دوين [٨] القريض [٩] الذي قد تولّى
و أرجو و قد عفت هذي [١٠] البلاد # خلاصي بالصدر منها و إلاّ [١١]
فقدّر اللّه بالسّلامة، و توجّهت في خدمته منكّرا [١٢] إلى دمشق المحروسة [١٣] .
و من نظمي[في] [١٤] هذا النوع مع زيادة إيهام [١٥] التورية[و هو] [١٦] [من الطويل]:
[١] بعدها في ب، د، ط، و: «صدر الدين» .
[٢] «المحروسة» سقطت من ب.
[٣] في ب: «بخبره» .
[٤] في ط: «و خبره» .
[٥] من ب.
[٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(أي: و إلاّ رجعنا، أو افترقنا، أو لحقنا به إلى مكان آخر؛ و قد تحتمل مقاصد أخرى تفيد التهويل) .
و عهدا و إلاّ: ذمّة و حلفا، بمعنى واحد.
(اللسان ١١/٢٥-٢٦ (ألل) ) .
[٧] في د: «أ مولاي» مصححة عن «أ مولاياي» .
[٨] في ب، ط: «دون» .
[٩] المثل: «حال الجريض دون القريض» في جمهرة الأمثال ١/٣٥٩؛ و الوسيط في الأمثال ص ٩٨؛ و الميداني ١/١٩١، ٢٠٤؛ و المستقصى ٢/٥٥؛ و اللسان ٧/ ١٣٠ (جرض) ، ٢١٨ (قرض) ؛ و جمهرة اللغة ص ٤٥٩؛ و خزانة الأدب ٢/٢١٨؛ و زهر الأكم ٢/١٤٥؛ و العقد الفريد ٣/ ١٣٢؛ و الفاخر ص ٢٥٠؛ و فصل المقال ص ٤٤٤؛ و كتاب الأمثال ص ٣١٩؛ و كتاب الأمثال لمجهول ص ٥٦؛ و المثل لعبيد بن الأبرص، و يضرب لمعضلة تعرض فتشغل عن غيرها.
[١٠] في د، ك، و: «هذا» .
[١١] البيتان في ديوانه ورقة ٨٠ أ؛ و رفيه: «هذا» .
(أي: و إلاّ فسأموت، أو: فلن أعود منها، أو: لحقت به... ) .
و الجريض: الغصّة، و لا سيّما غصّة الموت؛ و القريض: الشّعر. (اللسان ٧/ ١٣٠ (جرض) ، ٢١٨ (قرض) .
[١٢] في ط: «متنكّرا» .
[١٣] «المحروسة» سقطت من ب.
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] في ب: «إبهام» .
[١٦] من ب.