خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٩ - الاكتفاء
و مثله قول [١] شمس الدين محمّد [٢] بن العفيف [٣] [من مجزوء الرجز]:
رأى رضابا، عن تسلـ # ليه أولو العشق سلوا
ما ذاقه و شاقه # هذا و ما، كيف و لو [٤]
و من لطائف الصاحب بهاء الدين زهير [٥] في هذا النوع قوله من أبيات[من المتقارب]:
فما كان [٦] أحسن من مجلسي # فحدّث بما شئت عن ليلتي
بشمس الضّحى و ببدر الدّجى # على يمنتي [٧] و على يسرتي
و بتّ و عن خبري لا تسل # بذاك الذي و بتلك الّتي [٨]
و من لطائفه أيضا أنّه كتب إلى بعض أصحابه و كان اسمه يحيى، و قد بلغه أنّه شرب دواء، أبياتا أوّلها[يقول] [٩] [من مجزوء الرجز]:
سلمت من كلّ ألم # و دمت موفور النعم
في صحّة لا ينتهي [١٠] # شبابها إلى الهرم
ق-التي» ؛ و: «ورود» مكان «و ورد» . (أي:
منه، و: فيه) .
[١] بعدها في ب، ط: «الشيخ» .
[٢] «محمد» سقطت من ب، ط.
[٣] بعدها في و: «; تعالى» .
[٤] الرجز في ديوانه ص ٣٤٦.
و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«هكذا ورد؟و الأصح على ما نرى: «هذا و ما و كيف لو» ، أي بتقديم الواو، و تقدير الكلام: «هذا و ما ذاقه، و كيف لو ذاقه؟» .
(و لعلّه يقصد: هذا و ما سلاه، كيف يسلو؟، و لو لم يذقه) .
[٥] بعدها في و: «;» .
[٦] «كان» سقطت من د، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٧] في ب: «يميني» .
[٨] الأبيات في ديوانه ص ٥٢؛ و للعفيف التلمسانيّ في نفحات الأزهار ص ٨٢؛ و فيهما:
و لي ليلة طرقت بالسّعود # فحدّث بما شئت عن ليلتي
فما كان أحسن من مجلسي # و لا كان أرفع من همّتي
(أي: بذاك الذي على يمنتي، و بتلك التي على يسرتي؛ أو: بذاك الذي هو أحسن، و بتلك التي هي أحسن) .
[٩] من ب.
[١٠] في د: «لا تنتهي» .