خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥٢ - التفويف
خشّن ألن أحزن افرح امنع اعط أنل # فوّف أجد وشّ رقّق شدّ حبّ لم [١]
و قد [٢] تقدّم قولي للعاذل [٣] :
و اللّه ما طال تذييل اللقاء بهم # يا عاذلي، و كفى باللّه في القسم [٤]
و لما قرّرت له ذلك قلت له في بيت التفويف: إن شئت تخشّن في عذلك، و إن شئت تلين، و إن شئت تحزن، و إن شئت تفرح، و إن شئت تمنع، و إن شئت تعطي، و إن شئت تفوّف العذل، و تجيد نقشه، و توشّيه [٥] ، و ترقّق [٦] فيه، أو تشدّ معناه؛ إنّ الكلّ بالنسبة إلى صدق المحبة سهل؛ و لكن النكتة في قولي له، أعني العاذل [٧] :
«حبّ [٨] لم» ، يعني: إذا أحببت [٩] لم بعد ذلك، كأنّي أقول له[من الكامل]:
من لم يبت [١٠] و البين [١١] يقرع قلبه # لم يدر كيف تفتّت الأكباد [١٢]
و ما أحلى قول [١٣] شرف الدين[عمر] [١٤] بن الفارض هنا [١٥] مخاطبا للعاذل [١٦] ![من الكامل]:
دع عنك تعنيفي و ذق طعم الهوى # فإذا عشقت فبعد ذلك عنّف [١٧]
[١] البيت سبق تخريجه.
[٢] في د، ط، و: «قد» .
[٣] في د: «قول العاذل» ؛ أي: تقدم هذا البيت و سبقه قولي للعاذل.
[٤] البيت سبق تخريجه.
[٥] في د، ط، و: «و توشيته» .
[٦] في ب: «و ترفّق» .
[٧] في ط: «للعاذل» .
[٨] في ط: «حيث» .
[٩] في د: «أحببت» ؛ و في ط: «حبّ» .
[١٠] في ب: «يمت» .
[١١] في ط: «و الحبّ» .
[١٢] البيت في ديوانه ورقة ٢٣ ب؛ و فيه: «لم يدري... الأكبادي» .
[١٣] بعدها في ب، د، ط، و: «الشيخ» .
[١٤] من ب.
[١٥] «هنا» سقطت من ط.
[١٦] في ط: «لعاذله» .
[١٧] في ك: «عنّفي» ؛ و بعدها في د: «و اللّه أعلم» ؛ و في هـ و: «و اللّه أعلم» صح.
و البيت في ديوانه ص ١٥٣.
غ