خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٦ - التذييل
[هو] [١] :
للّه لذّة عيش بالحبيب مضت # فلم تدم لي، و غير اللّه لم يدم [٢] /
و العميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم.
و بيت الشيخ [٣] عزّ الدين [٤] الموصليّ في بديعيّته [٥] :
تذييل عيشي و رزقي قسمة حصلت # في أوّل الخلق و الأرزاق بالقسم [٦]
و بيت بديعيتي[هو] [٧] :
و اللّه ما طال تذييل اللقاء بهم # يا عاذلي، و كفى باللّه في القسم [٨]
فقولي «و كفى باللّه في القسم» هي الجملة التي جاءت بعد تمام الكلام و حسن السكوت عليه، و اشتملت على معناه و زادته «في القسم» [٩] تحقيقا و توكيدا، و جرت مجرى المثل الذي ما يجاري في شرفه و كماله، و أمّا لفظة «التذييل» التي [١٠] هي تسمية لهذا [١١] النوع المقصود، ففات الشيخ عزّ الدين [١٢] ، ; [١٣] ، فيها لفظة «طال» ، فإنّني لو لم أذكر «الطول» ما ترشّحت تورية التذييل، و لا وقع لها في القلوب مواقع، فإنّ الطول من لوازم الأذيال، و طول ذيل اللقاء[في البيت] [١٤] من ألطف الاستعارات، و قولي «يا عاذلي» هو التكميل الذي يأتي في الحشو، و قد تقدّم الكلام عليه و تقرّر، و اللّه أعلم [١٥] .
[١] من ب.
[٢] البيت في ديوانه ص ٦٨٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ٧٧؛ و نفحات الأزهار ص ٣٢٤.
[٣] «الشيخ» سقطت من ط.
[٤] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[٥] «في بديعيته» سقطت من ط.
[٦] البيت في نفحات الأزهار ص ٣٢٤.
[٧] من ب.
[٨] البيت سبق تخريجه.
[٩] في ب، د، ك، و: «بالقسم» . و هذا يخالف ما في بيت البديعيّة.
[١٠] في و: «الذي» .
[١١] «لهذا» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب: «بهذا» .
[١٢] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[١٣] «سقطت من ب، ط؛ و في د، و: «; تعالى» .
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] سقطت من ط؛ و في ب، و: «و اللّه تعالى أعلم» .