خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤١ - التذييل
تعالى: إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ*وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ [١] ، ففي هذه الآية الكريمة [٢] تذييلان أحدهما قوله تعالى: وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا [٣] ، فإنّ الكلام كان [٤] قد تمّ قبل ذلك و حسن السكوت عليه، و الآخر قوله تعالى: وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ [٥] ، فخرج هذا الكلام مخرج المثل السائر.
و وقع من [٦] ذلك في السنّة الشريفة [٧] قول النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) : «من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت [٨] له حسنة، فإن [٩] عملها كتبت له عشرا، و من همّ بسيئة فلم [١٠] يعملها لم تكتب عليه، فإن [١١] عملها كتبت عليه سيّئة واحدة، و لا يهلك على اللّه إلاّ [١٢] هالك» [١٣] ؛ فقوله، (صلى اللّه عليه و سلم) : «و لا [١٤] يهلك على اللّه إلاّ هالك» [١٥] ؛ هو التذييل الذي تتعلّق البلاغة بأذياله، و خرج الكلام فيه مخرج الأمثال [١٦] ، و هذا التذييل [١٧] انفرد بإخراجه مسلم.
و من هذا الباب في الشعر [١٨] قول النابغة الذبيانيّ [١٩] [من الطويل]:
[١] التوبة: ١١١.
[٢] في ط: «الشريفة» .
[٣] التوبة: ١١١؛ و «التوراة و الإنجيل...
عليه حقّا» سقطت من ب.
[٤] «كان» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
[٥] التوبة: ١١١.
[٦] «من» سقطت من ط.
[٧] بعدها في ط: «و هو» .
[٨] في و: «كتب اللّه» .
[٩] في ط: «و إنّ» .
[١٠] «بسيئة و لم» سقطت من د، و.
[١١] في ط: «و إن» .
[١٢] «إلاّ» سقطت من ب، د؛ و ثبتت في هـ ب.
[١٣] الحديث في صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج ص ١١٨؛ و مسند أحمد بن حنبل ١/٢٧٩، ٣٦١، ٤١١؛ و تاريخ أصبهان لأبي نعيم ١/٢٩٣؛ و المسند لأبي عوانة ١/١٨٤؛ و إتحاف السادة المتّقين للزبيدي ٧/٢٩٣؛ ٩/١٧٨؛ و تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٩/٤١٥.
[١٤] في ط: «لا» .
[١٥] الحديث سبق تخريجه.
[١٦] في ب: «المثل» ، و في هامشها: «الأمثال» .
[١٧] «و هذا التذييل» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
[١٨] «في الشعر» سقطت من ط.
[١٩] «قول النابغة الذبياني» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها؛ و «الذبيانيّ» سقطت من ط.