خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٢ - التغاير
و تؤمن بمعجزي [١] الذي بعث [٢] منك [٣] إلى الأسود و الأحمر، لتستوجب حقّا، و تسلم من نار حدّ [٤] تلظّى، لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى (١٥) [٥] ، و إن لم يتّضح لرأيك إلاّ الإصرار، و أبت حصائد لسنك [٦] إلاّ أن توقعك في النار، فلا رعى اللّه عزائمك القاصرة، و لا جمع بعقارب [٧] ليل نقسك [٨] التي إن بادت [٩] فإنّ نعال [١٠] السّيوف [لها] [١١] حاضرة [١٢] ، ثم قطع الكلام، و تمثّل بقول أبي تمام[من البسيط]:
السيف أصدق إنباء من الكتب # في حدّه الحدّ بين الجدّ و اللّعب
بيض الصفائح [١٣] لاسود الصحائف في # متونهنّ جلاء الشّكّ و الرّيب [١٤]
فلمّا تحقّق[تحريف] [١٥] القلم حرجه [١٦] ، و فهم مقدار الغيظ الذي أحرجه [١٧] ، و سمع هذه المقالة التي تقطر [١٨] من جوانبها الدم، و رأى أنه [١٩] البادئ بهذه المناقشة [٢٠] و البادئ أظلم، رجع إلى خداعه، و تنحّى عن طريق قراعه [٢١] ، و علم أنّ الدهر دهره [٢٢] ، و القدر على حكم الوقت قدره، /و أنّه أحقّ بقول القائل[من الخفيف]:
[١] في د، ط: «بمعجزتي» .
[٢] في ط: «التي بعثت» .
[٣] «منك» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ك: «حدّ» مصحّحة عن «خدّ» ؛ و في ط: «حرّ» .
[٥] الليل: ١٥.
[٦] في ط: «لسانك» ؛ و اللّسن: الفصاحة.
(اللسان ١٣/٣٨٦ (لسن) ) .
[٧] في ط: «عقارب» .
[٨] في د، و: «نفسك» .
[٩] في ب، د، ط، و: «عادت» .
[١٠] في د: «فعال» .
[١١] من ط.
[١٢] في د: «حاضرة» (*ح) .
[١٣] في د: «الصحائف» ، و في هامشها:
«الصفائح» .
[١٤] البيتان في ديوانه ١/٩٦؛ و فيه) «أنباء» ؛ و تحرير التحبير ص ٢٨٥؛ و الأمثال و الحكم ص ١٨٠؛ و ديوان المعاني ٢/ ٧٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ٥٨.
[١٥] من ط.
[١٦] في د: «حرجه» (*ح) .
[١٧] في د، ط: «أخرجه» .
[١٨] في ب: «تعظى» ؛ و في ط، و: «يقطر» .
[١٩] بعدها في ط: «هو» .
[٢٠] «بهذه المناقشة» سقطت من ب.
[٢١] في ب: «طراعه» (ق) ، و في هامشها:
«قراعه» .
[٢٢] دهره: أصابه بنازلة أو مكروه. (اللسان ٤/٢٩٤ (دهر) ) .
غ