خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢٤ - التغاير
أخبار المعمّرين و مقاتل الفرسان، كأنّ الغيث في غمده للطالب المنتجع [١] ، و كأنّه زناد يستضاء به إلاّ إن دفع الدّماء شرره الملتمع [٢] ، كم مدّ [٣] يده [٤] فأدرك الطلاّب، و دعا النصر بلسانه المحمرّ، من أثر الدّماء فأجاب، و تشعّبت الدول بقائم [٥] نصره المنتظر، و حازت [٦] أبكار الفتوح بحدّه [٧] الذكر، و غدت أيّامها به ذات حجول معلومة و غرر [٨] ، و شدّت به الظهور، و حمدت [٩] علائقه في الأمور، و اتّخذته [١٠] الملوك حرزا لسلطانها، و حصنا على أوطانها و قطّانها، و جرّدته حتّى [١١] صروف الأقدار في شأنها، و ندب فما [١٢] أعيت عليه المصالح، و باشر اللّمم [١٣] فهو على الحقيقة بين الهدى و الضلال فرق [١٤] واضح، و أغاث في كلّ فصل [١٥] فهو إمّا لغمده سعد الأخبية، و إمّا لحامله سعد السّعود، و إمّا لضدّه سعد الذابح [١٦] ، يجلس على رءوس [١٧] الأعداء قهرا، و يشرح إنباء الشجاعة قائلا للقلم: ذََلِكَ تَأْوِيلُ مََا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً [١٨] ؛ و هل يفاخر من وقف الموت على بابه، و عضّت [١٩] الحرب الضروس بنابه، و قذفت شياطين القراع بشهبه، و منح [٢٠] آيات شريفة، منها طلوع
[١] المنتجع: الذي يطلب الكلأ و الغيث.
(اللسان ٨/٣٤٧ (نجع) ) .
[٢] في ك: «المتلمّع» .
[٣] في ط: «قد مدّ» .
[٤] «يده» . سقطت من ط.
[٥] في ط: «لقائم» .
[٦] في د: «و حازت» (*ح) .
[٧] في د: «بحدّه» (*ح) .
[٨] الحجول و الغرر: الحجول: علامات البياض في القوائم مواضع الحجول أي الخلاخيل. (اللسان ١١/١٤٤ (حجل) ) ؛ و الغرر: علامات البياض التي تكون في الوجود. (اللسان ٥/١٤ (غرر) ) .
[٩] في د: «و حمدت» (*ح) .
[١٠] في ب: «اتّخذه» .
[١١] في د: «حتّى» ؛ و في ط: «على» .
[١٢] في ب: «فيما» .
[١٣] اللّمم: ما دون الكبائر من الذنوب.
(اللسان ١٢/٥٤٩ (لمم) ) .
[١٤] «فرق» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٥] في ب: «و أعاث في كل نصل» .
[١٦] سعد الأخبية، و سعد السّعود، و سعد الذابح: أسماء مجموعات من النجوم و هي في برجي الجدي و الدلو. (اللسان ٣/٢١٣ (سعد) ) .
[١٧] في د، ط: «رءوس» .
[١٨] في د، ط، ك: «لم تستطع» . الكهف:
٨٢.
[١٩] في ط: «و عضّ» .
[٢٠] في ب: «و فتح» .