خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١٥ - التغاير
يوم [١] بؤس لها و يوم رخاء [٢] # فتزوّد ما شئت من يوميها
و تيقّن زوال ذاك و هذا # تسل [٣] عمّا تراه من حادثيها
دار زاد لمن تزوّد منها # و غرور لمن يميل إليها
مهبط الوحي و المصلّى التي [٤] كم # عفّرت صورة بها خدّيها
متجر الأولياء قد ربحوا الجنـ # نة منها و أوردوا عينيها
رغّبت ثمّ رهّبت ليرى [٥] كلـ # ل لبيب عقباه في حالتيها
إذا [٦] أنصفت تعيّن أن [٧] يثـ # ني عليها ذو البرّ من ولديها [٨]
و أمّا [٩] ذمّ من [١٠] مدحه [١١] الناس قاطبة [١٢] ، فقول ابن [١٣] الروميّ في [١٤] الورد، و هو مشهور، و وصف البحتريّ يوم الفراق بالقصر، و قد أجمع الناس على طوله، بقوله[و هو] [١٥] [من الكامل]:
و لقد تأمّلت الفراق فلم أجد # يوم الفراق على امرئ بطويل
قصرت مسافته على متزوّد # منه لرهن [١٦] صبابة و غليل [١٧]
و هذا النوع، أعني المغايرة، أورده الحريريّ في المقامة الديناريّة [١٨] ، و بالغ في مدح الدينار و ذمّه، فقال في مدحه[من الرجز]:
[١] في د: «يوم» .
[٢] في د، و: «رجاء» ؛ و في ك: «رخاء» ؛ و تحت الخاء نقطة.
[٣] في ب: «تسلّ» .
[٤] في ب، ط: «الذي» .
[٥] في ب: «لترى» .
[٦] في ط: «و إذا» .
[٧] في د: «و أن» .
[٨] القصيدة له في تحرير التحبير ص ٢٧٨- ٢٧٩؛ و فيه: «في الوعظ» ؛ و «بين يديها» مكان «يوما إليها» .
[٩] في ط: «فأمّا» .
[١٠] في د: «ذم من» مصححة عن «ذامّ من» ؛ و في ط: «من ذمّ» ؛ و في ب، د، و: «ذمّ ما» .
[١١] في ط: «ما مدحه» .
[١٢] في د: «واطبة» .
[١٣] في ط: «فابن» .
[١٤] في ط: «فإنّه ذمّ» مكان «في» .
[١٥] من ب.
[١٦] في ط: «لوهن» .
[١٧] البيتان في ديوانه ٢/١٠١٠؛ و فيه:
«... على متزوّر منه لدهر... و عويل» ؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٠٤؛ و فيه:
«لدهر» ... ؛ و نفحات الأزهار ص ١٠٢؛ و فيه: «... منه كرهن... » .
[١٨] في ب: «الثانية» .