خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١١ - تشابه الأطراف
و لمّا كان هذا النوع لا يأتي إلاّ في بيتين، و الشيخ عزّ الدين [١] قد [٢] التزم أن يأتي به لأجل التورية بتسميته [٣] في بيت واحد، شطّر البيت شطرين و جعل كلّ شطر بمنزلة بيت كامل، و أعاد لفظ [٤] القافية في الشطر الثاني، فجاء به [٥] في غاية اللطف؛ فإنّ الشيخ صفيّ الدين [٦] أورد قبله بيت الاكتفاء، و يأتي الكلام [٧] عليه في موضعه [٨] ، و إنّما المراد به [٩] هنا معرفة تشابه الأطراف[حسب] [١٠] و هو[قوله] [١١] :
قالوا: أ لم تدر أنّ الحبّ غايته # سلب الخواطر و الألباب؟قلت: لم
لم أدر قبل هواهم، و الهوى حرم، # أنّ الظّباء تحلّ الصّيد في الحرم [١٢]
فتشابه [١٣] الأطراف بين «لم» [١٤] [و «لم» ] [١٥] في آخر البيت الأوّل و أوّل البيت [١٦] الثاني.
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٧] الموصليّ [١٨] [و هو قوله] [١٩] :
أطرافك اشتبهت قولا متى تلم # تلم [٢٠] فتى زائد البلوى فلا تلم [٢١] /
أمّا قوله «أطرافك اشتبهت قولا» [٢٢] فيضيق [٢٣] الكلام عليه [٢٤] .
و بيت بديعيّتي:
[١] في ب: «فالشيخ الموصلي» .
[٢] في ط: «لمّا» .
[٣] في ط: «بالتسمية» .
[٤] في ب: «لفظة» .
[٥] في ب: «فجاءته» .
[٦] في ب: «الشيخ الحلي» .
[٧] في و: «الاكتفاء» مشطوبة، و في هامشها: «الكلام» صح.
[٨] بعدها في ب: «إن شاء اللّه تعالى» .
[٩] في ب، و: «به» كتبت فوق «المراد» .
[١٠] من ب.
[١١] من ب.
[١٢] البيتان في ديوانه ص ٦٨٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٠٥-١٠٧؛ و نفحات الأزهار ص ٣١٠.
[١٣] في ط: «تشابه» .
[١٤] في ب: «بيّن له» .
[١٥] من ط.
[١٦] «البيت» سقطت من ط.
[١٧] «عز الدين» سقطت من ب.
[١٨] «الموصليّ» سقطت من د، ط، و.
[١٩] من ب.
[٢٠] «تلم» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» . و البيت في نفحات الأزهار ص ٣١٠.
[٢١] في ط: «فلم يلم» .
[٢٢] «قولا» سقطت من ط.
[٢٣] في ط: «يضيق» .
[٢٤] في ط: «فيه» .