خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩٩ - المراجعة
السؤال [١] عنه و قد علمته بلذّة[السؤال و ب [٢] ]سماع [٣] اسمه و أظهرت «تجاهل العارف» الذي موجبه شدّة الوله، و العقل يمنعها من التصريح؛ و الوسطى سارعت [٤] إلى تعريفه باسمه العلم، و كانت [٥] دون الكبرى في الثبات؛ و الصغرى، لكون منزلتها [٦] في الثبات دون الأختين [٧] ، أظهرت من [٨] معرفة وصفه ما دلّ على شدّة شغفها به، و كلّ [٩] ذلك، و إن لم يكن كذلك، فألفاظ الشاعر تدلّ عليه. انتهى كلام ابن أبي الأصبع.
و من جيّد أمثلة هذا النوع قول أبي نواس[من مجزوء الرمل]:
قال: لي يوما سليما # ن و بعض القول أشنع
قال [١٠] : صفني و عليّا # أيّنا أتقى [١١] و أنفع؟
قلت: إنّي إن أقل ما # فيكما بالحقّ تجزع
قال: كلاّ، قلت: مهلا # قال: قل لي، قلت [١٢] : فاسمع
قال: صفه، قلت: يعطي # قال: صفني، قلت: تمنع [١٣]
و مثله قول البحتريّ [١٤] [من الخفيف]:
بتّ أسقيه صفوة الراح حتّى # وضع الكأس [١٥] مائلا يتكفّا
قلت: عبد [١٦] العزيز تفديك روحي [١٧] # قال: لبّيك، قلت: لبّيك ألفا
[١] في ط: «بالسؤال» .
[٢] من ط.
[٣] في ب: «السماع» .
[٤] في ط: «و أما الوسطى فسارعت» .
[٥] في ب: «فكان» ؛ و في د، ط، و:
«فكانت» .
[٦] في ب: «... منزلها» ؛ و في ط: «و أما الصغرى فمنزلتها» .
[٧] بعدها في ط: «لأنّها» .
[٨] في ط: «في» .
[٩] «فكلّ» .
[١٠] في ب: «فقال» .
[١١] في ب، ط: «أبقى» ؛ و في و: «أتقى» .
[١٢] «قلت» سقطت من ب.
[١٣] الأبيات لم أقع عليها في ديوانه؛ و هي له في تحرير التحبير ص ٥٩١-٥٩٢؛ و نفحات الأزهار ص ١٠٨-١٠٩.
[١٤] في ب: «و قول البحتري مثله» .
[١٥] في ط: «الرأس» .
[١٦] في ك: «عبد» .
[١٧] في ط: «نفسي» .