خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩٧ - المراجعة
المراجعة
*
٢٤-
قال [١] اصطبر قلت صبري ما يراجعني # قال احتمل قلت من يقوى بصدّهم [٢]
المراجعة ليس تحتها كبير أمر، و لو فوّض إليّ حكم في البديع، ما نظمتها في أسلاك أنواعه، و ذكر زكيّ الدين [٣] بن أبي الأصبع أنّها من اختراعاته، و عجبت من مثله، كيف قرنها مع [٤] الذي استنبطه من الأنواع البديعية الغريبة [٥] ، كالتهكم و الافتنان و التدبيج و الهجاء في معرض المدح و الاشتراك و الإلغاز [٦] و النزاهة، و منهم من سمّى هذا النوع، أعني المراجعة، السّؤال و الجواب، و هو أن يحكي المتكلّم مراجعة في القول و محاورة [٧] في الحديث بينه و بين غيره بأوجز عبارة و أرشق سبك و ألطف معنى و أسهل لفظ، إمّا في بيت واحد أو [٨] في أبيات، كقول عمر بن أبي ربيعة[من الرمل]:
بينما يبغينني [٩] أبصرنني # مثل قيد الرّمح يعدو بي [١٠] الأغر
قالت الكبرى: ترى من ذا الفتى؟ # قالت الوسطى لها: هذا عمر [١١]
(*) في ط: «ذكر المراجعة» .
[١] في ب: «قالوا» .
[٢] في ط: «لصدّهم» . و البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و فيه:
و في مراجعتي بالعذل قال أقف # فقلت قد زاد سكري عند ذكرهم
و نفحات الأزهار ص ١٠٩؛ و فيه: «قالوا اصطبر... قالوا احتمل... » .
[٣] «زكيّ الدين» سقطت من ب، ط.
[٤] في ط: «قربها إلى» .
[٥] في ط، و: «البديعة الغريبة» ؛ و في د:
«الغريبة البديعيّة» .
[٦] في ب: «و الألغاز» ؛ و في ط: «و الإلفاز» .
[٧] في ب: «و مجاوزة» .
[٨] في ب: «و إمّا» .
[٩] في ط: «ينعتني» .
[١٠] في ب: «يعدواني» ؛ و في د: «يعدو في» ؛ و في ك: «يغدو بي» .
[١١] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«و هذا البيت روي: قالت الكبرى: أ تعرفن-
غ