خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩٥ - التهكّم
و الشيخ صفيّ الدين [١] الحليّ [٢] نظم التهكّم في بديعيته، و لكن ما أسكن [٣] في [٤] بيته قرينة صالحة لبيانه، و لا غرّدت حمائم الإيضاح على أفنانه، و بيته [٥] :
محضت [٦] لي النّصح إحسانا إليّ [٧] بلا # غشّ و قلّدتني الإنعام فاحتكم [٨]
لم يظهر لي من هذا البيت غير صريح المدح و الشكر، و لم أجد فيه لفظة تدلّ على الحقارة و الاستهزاء، و لا على البشارة في [٩] موضع الإنذار، و لا على الوعد في موضع الوعيد، و لم يشر في بيته إلى نوع من هذه الأنواع.
و قد تقدّم أنّ العميان لم ينظموا هذا النوع[في بديعيّتهم] [١٠] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [١١] في بديعيّته [١٢] [هو قوله] [١٣] :
لقد تهكّمت في ما قد منحتك من # قولي بأنّك ذو عزّ و ذو كرم [١٤]
فالشيخ عزّ الدين [١٥] ذكر في بيته [١٦] أنّه تهكّم على العذول لمّا خاطبه بلفظ [١٧] العزّ [١٨] و الكرم، و لكنّه لم يأت بصفة [١٩] التهكم.
و بيت بديعيّتي [٢٠] :
ذلّ العذول بهم وجدا فقلت له # تهكّما أنت ذو عزّ و ذو شمم [٢١]
[١] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٢] «الحلي» سقطت من ط.
[٣] في ب: «أسكن» .
[٤] «في» سقطت من ط.
[٥] في ب: «و هو» .
[٦] في ط: «محضتني» .
[٧] في ط: «عليّ» .
[٨] البيت في ديوانه ص ٨٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٨٨؛ و نفحات الأزهار ص ٦٣.
[٩] «البشارة في» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها.
[١٠] من ط.
[١١] في ب: «الحلي» مكان «عز الدين» مشطوبة، و في هامشها: «الموصليّ» .
[١٢] «في بديعيته» سقطت من ط.
[١٣] من ب.
[١٤] البيت في نفحات الأزهار ص ٦٣.
[١٥] في ب: «فالشيخ الموصلي» .
[١٦] في ب: «بديعيته» .
[١٧] في ب: «بلفظة» .
[١٨] في د: «و العزّ» .
[١٩] في ب، د، ط، و: «بصيغة» .
[٢٠] في ط: «و بيتي» .
[٢١] البيت سبق تخريجه.