خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩ - الهزل الذي يراد به الجدّ
الهزل الذي يراد به الجدّ
*
١٢-و البين هازلني بالجدّ حين رأى # دمعي و قال: تبرّد أنت بالدّيم [١] /
قال صاحب «التلخيص» : و منه، يعني فنّ البديع، الهزل الذي يراد به الجدّ، كقولهم [٢] [من الطويل]:
إذا ما تميميّ أتاك مفاخرا # فقل عدّ عن ذا كيف أكلك للضّبّ [٣]
و لم يزدنا [٤] على ذلك شيئا [٥] .
[قال صاحب التلخيص] [٦] : و الهزل الذي يراد به الجدّ [٧] هو أن يقصد المتكلّم مدح إنسان أو ذمّه فيخرج من ذلك المقصد مخرج الهزل المعجب [٨] و المجون اللائق بالحال، كما فعل أصحاب النوادر مع [٩] أشعب[الطامع] [١٠] و أبي دلامة و أبي العيناء و مزيد و من سلك سبيلهم [١١] ؛ كما حكي عن أشعب أنّه حضر وليمة بعض ولاة المدينة، و كان رجلا مبخّلا [١٢] ، فدعا الناس ثلاثة أيّام و هو يجمعهم على مائدة
(*) في ط: «ذكر الهزل الذي يراد به الجدّ» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٥١.
[٢] في ط: «كقوله» .
[٣] البيت لأبي نواس في ديوانه ص ٩٠؛ و بلا نسبة في تحرير التحبير ص ١٣٩؛ و كتاب البديع ص ٦٣؛ و معاهد التنصيص ٣/١٥٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٨٠؛ و الإيضاح ص ٣١٥؛ و نفحات الأزهار ص ١٥١.
[٤] في ط: «يزد» .
[٥] «و لم... شيئا» سقطت من ب.
[٦] من ب.
[٧] «و الهزل... الجدّ» سقطت من ب.
[٨] «المعجب» سقطت من ط.
[٩] في ب، ط، و: «مثل» ؛ و في ك «مع» خ، و في هامشها «مثل» خ.
[١٠] من ب.
[١١] في ط: «مسلكهم» .
[١٢] في ط: «بخيلا» .