خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨ - الاستخدام
و العين قرّت بهم لمّا بها [١] سمحوا # و استخدموها من الأعدا فلم تنم [٢]
قوله: «و العين قرّت بهم لمّا بها سمحوا» في غاية الحسن، فإنّه أتى بالاستخدام و عود الضمير [٣] في شطر البيت مع الانسجام و الرقّة، و استخدم [٤] في «العين» الباصرة [٥] و «عين» المال؛ و أمّا قوله في الشطر الثاني: «و استخدموها من الأعدا فلم تنم» ، ما أعلم ما المراد به، فإنّ الاستخدام في «العين» التي هي جارحة [٦] قد تقدّم، و الذي يظهر لي أنّ اضطراره إلى تسمية النوع ألجأه إلى ذلك.
و بيت بديعيّتي[هو] [٧] :
و استخدموا العين منّي فهي جارية # و كم سمحت بها أيّام عسرهم [٨]
فالتورية في «جارية» [٩] بعد «استخدموا» [١٠] لم يوجد في سوق الرّقيق نظيرها [١١] ، و العود بالضمير مع تمكّن القافية، و عدم التكلّف و الحشو لا يخفى على أهل الذوق السليم، فإنّ قافية «مصطلم» في بيت الشيخ [١٢] صفيّ الدّين [١٣] تمجّها [١٤] الأذواق [١٥] .
[١] في ك: «بهم» مشطوبة؛ و كتبت فوقها «بها» صحـ.
[٢] البيت في نفحات الأزهار ص ٨٠.
[٣] «و عود الضمير» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ط: «و استخدامه» .
[٥] في ط: «الناظرة» .
[٦] في ب، ط، و: «الجارحة» .
[٧] من ب.
[٨] البيت سبق تخريجه.
[٩] في ب: «الجارية» .
[١٠] في ط: «استخدموها» .
[١١] في ط: «مثلها» .
[١٢] «الشيخ» سقطت من ط.
[١٣] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١٤] ي ط: «تمجّه» .
[١٥] بعدها في ب، د، و: «انتهى» ؛ و في ط:
«انتهى الكلام على الاستخدام» .