الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٢ - حكم البلل المشتبه
[حكم البلل المشتبه]
(و لو وجد) المجنب بالإنزال (بللا (١)) مشتبها (بعد الاستبراء)
حكم البلل المشتبه
(١) مفعول به لقوله «وجد». يعني أنّ هذا حكم من يصير جنبا بسبب الإنزال لا بسبب الدخول بلا إنزال و يجد رطوبة مشتبهة يمكن أن تكون المنيّ أو البول أو غيرهما.
و قوله «لو وجد» شرط، جوابه قوله الآتي «لم يلتفت».
قوله «بللا» مصدر من بلّ بلّا و بلّة و بلا بالماء: ندّاه (المنجد).
إيضاح: اعلم أنّ فيمن يصير جنبا بسبب الإنزال و يغتسل ثمّ يجد رطوبة مشتبهة خمس مسائل:
الاولى: إن اغتسل بعد البول و الاستبراء ثمّ وجد بللا مشتبها لم يعتن بخروجه لا من حيث الغسل و لا من حيث الوضوء.
الثانية: إن أجنب بالإنزال و لم يمكنه البول لكنّه استبرأ بما فصّلنا من الاجتهاد و اغتسل ثمّ خرجت منه الرطوبة المشتبهة فحكمه أيضا حكم من مضى في المسألة الاولى من عدم الاعتناء بها.
الثالثة: إن أجنب بالإنزال و لم يستبرئ بالبول و لا بالاجتهاد و اغتسل ثمّ خرجت منه الرطوبة المشتبهة وجب عليه إعادة الغسل.
الرابعة: إن أجنب بالإنزال فبال و لم يستبرئ بالاجتهاد المذكور و اغتسل ثمّ خرجت منه الرطوبة المشتبهة لم يجب عليه الغسل، لكن يحكم عليه بأن يتوضّأ للصلاة، لعدم بقاء المنيّ في المجرى بعد البول، بخلاف نفس البول المحتمل بقاء ذرّاته في المجرى فيجب عليه الوضوء.
الخامسة: إن أجنب بالإنزال و استبرأ بالاجتهاد لا بالبول مع إمكانه و اغتسل ثمّ رأى الرطوبة المشتبهة وجب عليه الغسل، لأنّ الاجتهاد لا فائدة له مع إمكان