الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٧ - نزح سبع دلاء
الحلم (١).
و في حكمه (٢) الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه، (و غسل (٣) الجنب) الخالى بدنه عن نجاسة عينيّة (٤).
الأوّل: من يكون تغذيته بالرضاع خاصّة أو يكون أكثر تغذيته كذلك، فإنّ حكمه وجوب نزح دلو واحدة كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: من يكون تغذيته بغير الرضاع أكثر من إرضاعه أو مساويا له، فإنّ حكمه إلحاقه بالصبيّ في وجوب نزح سبع دلاء.
(١) من حلم حلما و حلما الصبيّ: أدرك و بلغ مبالغ الرجال (المنجد).
(٢) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى الصبيّ. يعني أنّ الرضيع الذي يغلب أكله على رضاعه أو يساويه يلحق بالصبيّ في وجوب نزح سبع دلاء.
و الدليل على وجوب نزح سبع دلاء لبول الصبيّ الذي لم يبلغ الحلم هو رواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن منصور بن حازم قال: حدّثني عدّة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيه الصبيّ، أو وقعت فيها فأرة أو نحوها (الوسائل:
ج ١ ص ١٣٣ ب ١٦ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ١).
(٣) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «للطير». يعني يجب نزح سبع دلاء إذا اغتسل الجنب في البئر و لم يكن على بدنه عين البول أو المنيّ، فإنّه إذا وجد الأوّل على بدنه وجب نزح أربعين دلوا، و إذا وجد الثاني جرى فيه حكم ما لا نصّ فيه مع نزح سبع دلاء أيضا باغتسال الجنب فيها.
(٤) في مقابلة النجاسة الحكميّة، بمعنى أنّ الإنسان إذا ابتلي بالجنابة حصلت فيه نجاستان: نجاسة عينيّة، و هي المنيّ غالبا و إن كانت الجنابة قد تحصل و لا يخرج المنيّ، و نجاسة حكميّة، و هي الحالة المعنويّة الحاصلة من الجنابة تسمّى بالحدث الأكبر.