الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - التراوح بأربعة
لا جميعا بدونها (١) و لا الأكل كذلك (٢).
و نبّه بإلحاق التاء للأربعة (٣) على عدم إجزاء غير الذكور، و لكن لم يدلّ على اعتبار الرجال (٤)، و قد صرّح المصنّف في غير الكتاب باعتباره (٥)، و هو حسن، عملا (٦) بمفهوم القوم في النصّ (٧)، خلافا
(١) أي لا يجوز لهم الصلاة جميعا منفردين. و الضمير في قوله «بدونها» يرجع إلى الجماعة.
(٢) بأن يعطّلوا جميعا عمل النزح و يشتغلوا بالأكل كذلك، فلا بدّ من أنّ كلّا منهم يشتغل بالأكل في زمان اشتغال الآخر بالنزح.
(٣) فإنّ إلحاق التاء بالعدد في قوله «و يجب التراوح بأربعة» يدلّ على تذكير المعدود و أنّ هذا حكم يختصّ بالذكور و لا يكفي فيه قيام الإناث به.
(٤) لأنّ التعبير بالذكور يشمل الصبيّ أيضا.
و الحاصل أنّ إتيان المصنّف ; بالأعداد و قد لحقتها التاء يدلّ على عدم كفاية أربع نساء في التراوح، لكنّه يشمل غير الرجال أيضا و الحال أنّ المصنّف صرّح في غير هذا الكتاب باعتبار الرجال لا مطلق الذكور حتّى يشمل الصبيان.
(٥) الضمير في قوله «باعتباره» يرجع إلى الرجال.
(٦) هذا تعليل لاعتبار الرجال في التراوح بأنّ هذا إنّما هو مقتضى العمل بمفهوم لفظ القوم، فإنّ أهل التحقيق ذكروا أنّ القوم اسم للرجال، فلا يشمل النساء و الأطفال.
القوم: الجماعة من الرجال خاصّة، و قيل: تدخله النساء على تبعيّة، سمّوا بذلك لقيامهم بالعظائم و المهمّات يذكّر و يؤنّث فيقال: قام القوم و قامت القوم ج أقوام (أقرب الموارد).
(٧) النصّ منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه ٧ (في حديث طويل)