الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٢ - القول في التعزية
(و يتخيّر) الملقّن (في الاستقبال و الاستدبار)، لعدم ورود معيّن (١).
[القول في التعزية]
(و يستحبّ التعزية (٢)) لأهل المصيبة (٣)، و هي تفعلة من العزاء، و هو الصبر، و منه «أحسن اللّه عزاءك» أي صبرك و سلوك (٤)، يمدّ (٥) و يقصّر.
و المراد بها (٦) الحمل على الصبر و التسلية عن المصاب بإسناد (٧) الأمر إلى حكمة اللّه تعالى و عدله، و تذكيره (٨) بما وعد اللّه الصابرين (٩)، و ما فعله (١٠) الأكابر من المصابين، «فمن عزّى مصابا .....
(١) بالجرّ، لإضافة قوله «ورود» إليه. يعني أنّ التخيير إنّما هو لعدم ورود نصّ معيّن.
القول في التعزية
(٢) من عزّاه تعزية: سلّاه و صبّره و أمره بالصبر و قال له: «أحسن اللّه عزاءك»، أي رزقك اللّه الصبر الحسن (أقرب الموارد).
(٣) المصيبة: البليّة و الداهية و الشدّة و كلّ أمر مكروه يحلّ بالإنسان (أقرب الموارد).
(٤) من سلا سلوا الشيء: نسيه، طابت نفسه عنه و ذهل عن ذكره و هجره (المنجد).
(٥) يعني أنّ لفظ «عزاءك» يقرأ بالقصر أيضا فيقال: «عزاك».
(٦) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى التعزية. يعني أنّ المراد من التعزية هو حمل المصاب على الصبر و التحمّل.
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله الحمل. يعني أنّ ذلك الحمل يتحقّق بإسناد الامور إلى حكمته تعالى، بأن يقال للمصاب: إنّ الامور بيده تعالى و هو حكيم و كلّ ما يريد فهو صلاح لنا.
(٨) بالجرّ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله «بإسناد الأمر».
(٩) أي في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا ....
(١٠) عطف على قوله «ما وعد اللّه». يعني و يحمل المصاب على الصبر بتذكيره ما فعله