الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٠ - مستحبّات الاحتضار
[مستحبّات الاحتضار]
(و يستحبّ نقله (١) إلى مصلّاه)، و هو ما كان أعدّه للصلاة فيه (٢) أو عليه (٣) إن تعسّر (٤) عليه الموت و اشتدّ به النزع كما ورد به النصّ (٥)، و قيّده (٦) به المصنّف في غيره.
مستحبّات الاحتضار
(١) يعني يستحبّ أن ينقل المحتضر إلى المكان الذي كان قد أعدّه للصلاة مثل البيت الذي اختصّه بالصلاة أو السجّادة التي اختصّها بالصلاة عليها.
(٢) مثال للمكان الذي أعدّه للصلاة فيه، و الجارّ في قوله «فيه» بمعنى الظرفيّة.
(٣) مثال للسجّادة التي أعدّها للصلاة عليها، و الجارّ في قوله «عليه» بمعنى الاستعلاء.
(٤) هذا شرط لاستحباب النقل إلى مصلّاه المستفاد من النصوص الواردة في شدّة النزع و الموت.
(٥) النصوص الواردة هنا منقولة في كتاب الوسائل، ننقل اثنين منها:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا عسر على الميّت موته و نزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه (الوسائل: ج ٢ ص ٦٦٩ ب ٤٠ من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة ح ١).
الثاني: الحسين بن بسطام و أخوه عبد اللّه في كتاب (طبّ الأئمّة) بإسنادهما عن حريز قال: كنّا عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له رجل: إنّ أخي منذ ثلاثة أيّام في النزع و قد اشتدّ عليه الأمر فادع له، فقال: اللّهمّ سهّل عليه سكرات الموت، ثمّ أمره و قال: حوّلوا فراشه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه، فإنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير، و إن كانت منيّته قد حضرت فإنّه يسهّل عليه إن شاء اللّه (المصدر السابق: ص ٦٧٠ ح ٦).
(٦) الضمير في قوله «قيّده» يرجع إلى استحباب النقل، و في قوله «به» يرجع إلى العسر. يعني أنّ المصنّف ; قيّد استحباب النقل في غير هذا الكتاب بصورة حصول