الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٨ - حكم من لم يصلّ عليه
و الأولى قراءة «يصلّي» في الفعلين (١) مبنيّا للمعلوم، أي يصلّي من أراد الصلاة على الميّت إذا (٢) لم يكن هذا المريد قد صلّى عليه و لو بعد الدفن المدّة المذكورة (٣) أو دائما (٤)، سواء كان قد صلّى على الميّت (٥)
اللّه ٦ لمّا أتاه جبرئيل ٧ بنعي النجاشيّ بكى بكاء الحزين عليه، و قال: إنّ أخاكم أصحمة- و هو اسم النجاشيّ- مات، ثمّ خرج إلى الجبانة و صلّى عليه و كبّر سبعا، فخفض اللّه له كلّ مرتفع حتّى رأى جنازته و هو بالحبشة (الوسائل: ج ٢ ص ٧٩٦ ب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح ١٠).
* قال صاحب الوسائل ;: هذا محمول على التقيّة في الرواية، أو على أنّ المراد بالصلاة الدعاء لما مرّ، أو مخصوص بالرسول ٦، لأنّه رآه كما ذكر هنا، و اللّه يعلم.
(١) المراد من «الفعلين» هو قولاه «يصلّي» و «لم يصلّ»، فيكون المعنى أنّ الذي أراد أن يصلّي على الميّت لكن لم يمكنه ما أراده يجوز له أن يصلّي على الميّت الذي لم يصلّ هو عليه يوما و ليلة على الأشهر أو دائما على القول الآخر و لو بعد الدفن و بعد صلاة الغير على الميّت.
فيصلّي من أراد الصلاة على الميّت بنيّة الاستحباب، و لو لم يصلّ غيره على الجنازة صلّى هو عليها بنيّة الوجوب.
و وجه الأولويّة هو الروايات الواردة في شرعيّة الصلاة على الميّت و لو بعد الدفن.
(٢) كما إذا قصد المصلّي الخارج من منزله أن يجيء و يصلّي على الميّت، لكنّه لم يصلّ إلّا بعد الصلاة عليه أو بعد دفنه، فيجوز له الصلاة عليه قبل الدفن و على قبره بعد الدفن.
(٣) المراد من «المدّة المذكورة» هو اليوم و الليلة.
(٤) يعني يجوز له الصلاة على الميّت و لو بعد الدفن ما لم يصر بدنه ترابا، بناء على القول الآخر الذي قوّاه الشارح ;.
(٥) فيصلّي بنيّة الندب.