الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - القول في السؤر عامّة
وصول الماء إلى كلّ جزء من النجس (١)، و ما دام مضافا لا يتصوّر وصول الماء إلى جميع أجزائه النجسة، و إلّا لما (٢) بقي كذلك.
و سيأتي له تحقيق (٣) آخر في باب الأطعمة.
[القول في السؤر عامّة]
(و السؤر (٤))- و هو الماء القليل الذي باشره جسم حيوان (٥)- (تابع)
(١) المراد من «النجس» هو المتنجّس.
(٢) يعني لو وصل الماء المطهّر الكثير إلى كلّ جزء من أجزاء المتنجّس لم يبق إذا هو على حقيقته السابقة من الدهنيّة و المرقيّة و العصيريّة.
(٣) لعلّ المراد من التحقيق هو الذي نقله عن العلّامة ; في كتاب الأطعمة و الأشربة ذيل البحث عن المائعات النجسة بعد تحقيق أنّ شرط تطهير المائعات النجسة بالماء هو وصول الماء إلى كلّ جزء من النجس، و ما دامت متميّزة كلّها أو بعضها لا يتصوّر وصول الماء إلى كلّ جزء نجس، و إلّا لما بقيت كذلك ... إلخ.
* قال الشارح ;: «و العلّامة في أحد قوليه أطلق الحكم بطهارتها لممازجتها المطلق و إن خرج عن إطلاقه أو بقي اسمها.
و له قول آخر بطهارة الدهن خاصّة إذا صبّ في الكثير و ضرب فيه حتّى اختلطت أجزائه به و إن اجتمعت بعد ذلك على وجهه».
القول في السؤر عامّة
(٤) السؤر- بالضمّ-: البقيّة، و هو في الأصل بقيّة الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض، ثمّ استعير لبقيّة الطعام و غيره (أقرب الموارد).
(٥) هذا ما اصطلح عليه الفقهاء في معنى السؤر، و هو غير معناه اللغويّ، فإنّ الفقهاء قائلون بأنّ السؤر هو الماء القليل الذي لاقاه جسم حيوان بلا فرق بين فمه و سائر أعضائه.