الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٧ - ما يجوز حين التخلّي
بردّ غيره و جهان (١).
و اعلم أنّ المراد بالجواز (٢) في حكاية الأذان و ما في معناه (٣) معناه (٤)
الأوّل: الكراهة، لأنّ السلام ليس من ذكر اللّه، فإذا سقط وجوبه الكفائيّ لم يكن داخلا في الاستثناء.
الثاني: عدم الكراهة، لأنّه واجب كفائيّ يشمل المكلّفين جميعا، و لا يحكم في حقّهم- و لو واحدا منهم- بالكراهة.
(١) مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «و في كراهة ردّه».
(٢) هذا إيضاح لخصوص الجواز في قوله «و يجوز حكاية الأذان ... إلخ»، و أنّ المراد من الجواز ليس معناه المصطلح عليه، و هو ما يتساوى طرفا فعله و تركه، بل المراد هو الجواز في ضمن الاستحباب.
إيضاح: اعلم أنّ الجواز و الإباحة إمّا هما بالمعنى الأخصّ، و هو الذي يتساوى طرفاه من حيث الفعل و الترك مثل الأكل و الشرب و غيرهما من المباحات.
و إمّا هما بالمعنى الأعمّ، و هو يجتمع مع الوجوب و الاستحباب و الكراهة، و هو عبارة عن عدم المنع من الفعل مطلقا في مقابل الممنوع الحرام.
فقال الشارح ; بأنّ المراد من الجواز في قول المصنّف ; «يجوز حكاية الأذان» و ما بعده ليس معناه الأخصّ، لأنّ حكاية الأذان و ما ذكر بعدها من قبيل العبادات، و لا معنى لجوازها بالمعنى الأخصّ، فالمراد منه هو الاستحباب.
(٣) المراد من ما في معنى حكاية الأذان هو استحباب قراءة آية الكرسيّ و غيرها ممّا ذكره المصنّف و الشارح لاستثنائه من الكراهة.
و الضمير في قوله «معناه» الأوّل يرجع إلى حكاية الأذان، و التذكير باعتبار كون الحكاية من المصادر، و المصادر يجوز فيها وجها التذكير و التأنيث، و كذلك الضمير في قوله «لأنّه مستحبّ».
(٤) خبر لقوله «أنّ».