الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٩ - القول في أسمائها
(و الشمس (١) ما جفّفته) بإشراقها (٢) عليه و زالت عين النجاسة عنه (من الحصر (٣) و البواري (٤)) من المنقول، (و ما لا ينقل) عادة مطلقا (٥) من الأرض و أجزائها (٦) و النبات (٧) و الأخشاب (٨) و الأبواب المثبتة (٩) و
(١) الخامس من المطهّرات هو الشمس، و هي مطهّرة بشرطين:
الأوّل: تجفيفها ما تطلع عليه بإشراقها، فلو جفّ بسبب غير إشراق الشمس كالريح و الهواء أو بحرارة الشمس بلا إشراق منها لم يطهّر.
الثاني: زوال عين النجاسة، فلو بقي الغائط و الدم و غيرهما لم يطهّر بإشراق الشمس، نعم مثل البول و الماء المتنجّس يطهّران إذا جفّا بإشراق الشمس عليهما.
(٢) الضمير في قوله «بإشراقها» يرجع إلى الشمس، و في قوله «عليه» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) الحصر جمع، مفرده الحصير: البساط الصغيرة من النبات و كلّ ما نسج (المنجد).
(٤) البواري جمع، مفرده البورياء و البوريّ و البوريّة: الحصير المنسوج من القصب (أقرب الموارد).
(٥) أي بلا فرق بين أن يكون غير المنقول عادة قابلا للنقل و لو بالمشقّة أو يستحيل نقله مثل الأرض و المساكن.
و الحاصل أنّ الشمس مطهّرة لمثل الحصر و البواري من المنقولات لا لجميع المنقولات، كما أنّها تطهّر غير المنقولات عادة و إن أمكن نقلها بالمشقّة أو بلا مشقّة مثل صغار الأحجار و التراب من أجزاء الأرض.
(٦) مثل الأحجار المتّصلة بالأرض و إن أمكن قلعها.
(٧) بالجرّ، عطف على مدخول «من» الجارّة في قوله «من الأرض»، و هذا و ما عطف هو عليه و ما عطف عليه بيان لما لا ينقل.
(٨) جمع الخشب: ما غلظ من العيدان (المنجد).
(٩) بصيغة اسم المفعول، و هي الأبواب التي اثبتت لا ما لم تثبت.