الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٥ - كفائيّة أحكام الميّت
على وجه يقتضي وقوعه من أيّهم كان و سقوطه (١) بقيام من (٢) فيه الكفاية، فمتى تلبّس به من يمكنه القيام به سقط من غيره سقوطا مراعى (٣) بإكماله، و متى لم يتّفق ذلك (٤) أثم الجميع في التأخّر عنه، سواء في ذلك (٥) الوليّ و غيره ممّن علم بموته من المكلّفين القادرين (٦) عليه.
(١) بالنصب، مفعول به آخر بالعطف لقوله «يقتضي».
(٢) «من» هذه و الواردة في قوله «من يمكنه» موصولتان، و الضمير في قوله «يمكنه» يرجع إلى «من» الموصولة الأخيرة في العبارة.
(٣) بالنصب تقديرا، صفة لقوله «سقوطا». يعني أنّ سقوط الواجب الكفائيّ ليس بإقدام الغير عليه، بل يراعى بإكمال الغير العمل الواجب، فلو أقدم الغير عليه و لم يكمله لم يسقط من غيره، فإذا أقدم على تغسيل الميّت من لا يمكنه الإتمام وجب على سائر المكلّفين إتمام ذلك العمل و هكذا دفنه.
و الضمير في قوله «بإكماله» يرجع إلى الفرض.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الإكمال، و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الإكمال. يعني إذا لم يمكن المقدم على العمل الواجب كفاية أن يكمله و أخّر جميع المكلّفين بإكماله بمعنى أنّهم لم يقدموا على إكماله أثموا جميعا، لتركهم الواجب الكفائيّ.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الأحكام المذكورة للميّت من الواجبات الكفائيّة.
يعني لا فرق في وجوب الإقدام على الواجب الكفائيّ بين الذين هم أولياء الميّت و بين غيرهم من المكلّفين العالمين بالموت.
(٦) فلا يكلّف العالم العاجز عن الإقدام بما ذكر من الواجبات الكفائيّة، لأنّ العجز بنفسه من مسقطات التكليف.