الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٠ - من يجب غسله
و في المتخلّق من ماء الزاني المسلم (١) نظر، من انتفاء (٢) التبعيّة شرعا، و من (٣) تولّده منه حقيقة و كونه ولدا لغة فيتبعه في الإسلام كما يحرم (٤) نكاحه.
و يستثنى (٥) من المسلم من حكم بكفره من الفرق كالخارجيّ (٦) و
و القول الثاني هو تبعيّته لمن تولّد منهما في الكفر و الإسلام، و هذا القول اختاره المصنّف ;.
و المراد من قوله «و إن كان المسبيّ ولد زنا» هو أنّه إذا سبى المسلم الكافر الصغير الذي تولّد من الزنا تبعه الصبيّ في الإسلام، فيحكم على الصبيّ بطهارته.
(١) صفة اخرى لموصوف مقدّر. يعني إذا تولّد طفل من الرجل المسلم الزاني ففي إلحاقه به قولان:
الأوّل: عدم الإلحاق، لعدم التولّد الشرعيّ، و عليه فلو مات ولد الزنا صغيرا لم يجب تغسيله، لعدم كونه مسلما و لو بالتبع.
الثاني: الإلحاق، نظرا إلى التولّد حقيقة و إن لم يكن مشروعا، فإنّه يطلق عليه الولد في اللغة.
(٢) هذا دليل لعدم إلحاق ولد الزنا بالمسلم الزاني.
(٣) هذا دليل لإلحاق ولد الزنا بمن تولّد منه و هو مسلم.
(٤) هذا تنظير بالنسبة إلى الحكم بكونه ولدا للزاني، فإنّ المولودة من الزنا كما يحرم على أبيها الزاني نكاحها و تكون من محارمه كذلك يحكم عليها بالإسلام تبعا، كما هو الحال في المتولّد من الحلال.
(٥) يعني لا يحكم بإسلام الفرق المذكورة فلو مات أحد من المنتحلين بالفرق المذكورة كالخارجيّ و الناصبيّ و المجسّم لم يجب على المكلّفين تغسيله.
(٦) المراد من «الخارجيّ» هو فرقة من أهل نهروان كانوا من جيش عليّ ٧ ثمّ خرجوا