الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - القول في الدم المعفوّ عنه
الإبهام العليا (١) و بعقد السبّابة (٢)، و لا منافاة (٣)، لأنّ هذا الاختلاف يتّفق في الدراهم بضرب واحد (٤).
و إنّما يغتفر هذا المقدار (٥) (من) الدم (غير) الدماء (الثلاثة (٦)).
(١) مؤنّث الأعلى، صفة ل «عقد» المضاف إلى الإبهام، و الإبهام- و هي أكبر أسابع اليد أو الرجل- مؤنّث سماعيّ، فجاز وصف ما اضيف إليها بالتأنيث، لأنّ التأنيث ممّا قد يكتسبه الاسم بالإضافة.
(٢) يعني و قد قدّر الدرهم البغليّ بمقدار عقد السبّابة أيضا، و هي الإصبع الواقعة بعد الإبهام.
اعلم أنّ أسامي الأصابع بالشروع من الإبهام هي هكذا:
١- الإبهام.
٢- السبّابة.
٣- الوسطى.
٤- البنصر.
٥- الخنصر.
(٣) أي لا منافاة بين الأقوال المذكورة لمقدار الدرهم البغليّ، لأنّ الاختلاف المذكور يمكن أن يتّفق في ضرب السكّة بأن تضرب بمقدار أخمص الراحة مرّة و بمقدار عقد الإبهام مرّة اخرى و بمقدار عقد السبّابة مرّة ثالثة.
(٤) المراد هو حصول الاختلاف في الدرهم بسبب ضرب واحد بأن تضرب دراهم بهذه السعة و اخرى باخرى و هكذا في ضرب واحد.
(٥) المراد من «هذا المقدار» هو قدر الدرهم البغليّ.
(٦) المراد من «الدماء الثلاثة» هو دم الحيض و الاستحاضة و النفاس.
أقول: ما وجدت رواية دالّة على عدم العفو عن دم النفاس و الاستحاضة إذا كان أقلّ من الدرهم البغليّ، بل الرواية واردة في خصوص دم الحيض، و إلحاق النفاس و الاستحاضة به لا وجه له.