الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٨ - ما به ينجس الماء المضاف و يطهر
عليه (١) و زوال أوصافه و طهره (٢) بمطلق الاتّصال به و إن بقي الاسم (٣).
و يدفعهما (٤) مع أصالة بقاء النجاسة أنّ المطهّر لغير الماء (٥) شرطه
الريح و اللون) بمعنى أن يخالطه ماء الكرّ المطلق بحيث لا يغلب على الكرّ الملاقي أحد أوصاف المضاف، و إلّا يتنجّس الكرّ بالتغيّر و لا يمكن التطهير.
فإذا زال أوصاف المضاف و لو بقي على صدق الاسم عليه و لم يخرج عن كونه مضافا حكم عليه بالطهارة في مقابلة القول الأوّل الذي يشترط فيه خروجه عن كونه مضافا، و هذا القول الثاني منسوب إلى الشيخ الطوسيّ ;.
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المضاف، و كذلك الضمير في قوله «أوصافه».
(٢) بالرفع، عطف على قوله «طهره»، و هذا هو القول الثالث المنسوب إلى العلّامة ;، و هو أنّ المضاف المتنجّس يطهر بمجرّد الاتّصال بالكرّ المطلق بلا فرق بين زوال الأوصاف و عدمه و بلا فرق بين غلبة الكرّ المطلق عليه و عدمها.
(٣) يعني بناء على القول الثالث يطهر الماء المضاف المتنجّس بمجرّد اتّصاله بالكرّ و إن صدق عليه اسم المضاف بعد.
(٤) الضمير في قوله «يدفعهما» يرجع إلى القولين المذكورين في مقابلة القول الأصحّ، و قد أجاب الشارح ; عن القولين بجوابين:
الأوّل: الأصل، و المراد منه استصحاب النجاسة الحاصلة في المضاف المتنجّس قبل اتّصاله بالكرّ مع صدق اسم المضاف عليه.
الثاني: أنّ شرط الطهارة في غير الماء المتنجّس هو وصول الماء المطهّر إلى جميع أجزاء المتنجّس مثل الدهن و الشيرج و العصير، فإذا اختلط الكرّ بجميع أجزاء المضاف المتنجّس لم يبق فيه إذا صفته و حقيقته، بل يطلق عليه اسم الماء المطلق.
و الحاصل أنّه لا يتصوّر اتّصال جميع أجزاء المتنجّس بالماء الكثير مع بقائه مضافا.
(٥) المراد هو الماء المتنجّس، فإنّه لا يشترط فيه- كما قيل- وصول الكرّ إلى جميع أجزائه، بل يكفي فيه الاتّصال خاصّة.