الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٩ - القول في كفّارة وطي الحائض
و لا كفّارة عليها (١) مطلقا.
و الكفّارة (بدينار) أي مثقال ذهب خالص مضروب (٢) (في الثلث الأوّل (٣)، ثمّ نصفه في الثلث الثاني، ثمّ ربعه في الثلث الأخير).
و يختلف ذلك (٤) باختلاف العادة و ما في حكمها (٥) من التمييز و
وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأ، قال: ليس عليه شيء، و قد عصى ربّه (المصدر السابق: ح ٣).
(١) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الحائض. يعني لا تجب الكفّارة على المرأة الحائض لو وطئت.
و قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق في عدم وجوب الكفّارة على الحائض بين كونها عالمة أم جاهلة، مختارة أو مكرهة، لا من حيث الوجوب و لا الاحتياط.
(٢) أي مسكوك بالسكّة الرائجة، و لا يتعيّن أداء الدينار نفسه، بل يجوز أداء قيمته، و كذا القول في نصف الدينار و ربعه، لحكم العرف بذلك هنا كما يحكم به في غير هذا المورد.
(٣) فإذا قسمت أيّام حيضها إلى ثلاثة أجزاء و وطئها الزوج في الثلث الأوّل وجب عليه الدينار كلّه مثل ما إذا كانت عادة المرأة في الحيض ستّة أيّام فوطئها الزوج في اليومين الأوّلين منها فعليه دينار، و عليه في اليومين المتوسّطين نصف الدينار، و في اليومين الأخيرين ربع الدينار.
(٤) يعني أنّ ملاحظة الثلث الأوّل أو الوسط أو الأخير تختلف باختلاف عادات النساء، ففي المثال المذكور في الهامش السابق كان الثلث الأوّل هو اليومين الأوّلين، فلو كانت عادة المرأة في الحيض ثلاثة أيّام فالثلث الأوّل إذا هو اليوم الأوّل، و الوسط هو اليوم الثاني، و الآخر هو اليوم الثالث، و هكذا.
(٥) و قد تقدّم كون ذات التمييز أيضا محكومة بالحيض، ففيها أيضا تقسم أيّام التمييز