الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - القول في أسمائها
المستنجى منه أو محلّه (١).
[الرابعة: المطهّرات العشرة]
(الرابعة (٢): المطهّرات (٣) عشرة:)
[القول في أسمائها]
(الماء) و هو مطهّر (مطلقا (٤)) من سائر (٥) النجاسات التي تقبل التطهير.
(١) بالجرّ، عطف على مدخول «عن» الجارّة، و هذه الفقرة إشارة إلى ثالث شروط طهارة ماء الاستنجاء. و معنى العبارة هو هكذا: ما لم تصب الغسالة نجاسة خارجة عن محلّ الحدث.
الرابعة: المطهّرات العشرة
(٢) أي المسألة الرابعة من المسائل التي قال عنها في الصفحة ١٤٣ «مسائل».
(٣) بصيغة اسم الفاعل مبتدأ، و خبره قوله «عشرة».
(٤) إشارة إلى عدم الفرق بين النجاسات، فإنّها تطهّر بالماء منفردا أو مع ضمّ مسح التراب إليه كما هو الحال في ولوغ الكلب، فالماء مطهّر مطلقا إمّا بنفسه خاصّة أو مع ضمّ غيره إليه حسب ما يقتضيه تطهير النجاسة نعم، بعض النجاسات لا يقبل التطهير بالماء مثل الكافر، فإنّ طهارته إنّما هي بالشهادتين، و كذا الكلب و الخنزير، فإنّهما لا يطهّران إلّا بالاستحالة لا بالماء.
(٥) هذا تفسير لقوله «مطلقا»، و لفظ «سائر» هنا بمعنى الجميع. يعني أنّ الماء مطهّر لما يتنجّس بإصابة جميع النجاسات، فالماء إمّا علّة تامّة للتطهير أو جزء علّته، كما في إناء تنجّس بولوغ الكلب، فإنّه يطهّر بالتعفير و الماء كما تقدّم.
هذا و لكنّ الشارح ; صرّح في كتاب الحجر بأنّ استعمال لفظ «سائر» في معنى الجميع من الأغلاط، و عبارته هناك هكذا: و إن كان قد ضعّف إطلاقه عليه بعض أهل العربيّة حتّى عدّه في «درّة الغوّاص» من أوهام الخواصّ، و جعله مختصّا بالباقي أخذا له من السؤر، و هو البقيّة ... إلخ.