الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
الأوّل (١) أدخل في التعظيم، و الثاني (٢) لتمام الانقطاع، لإشعاره (٣) بأنّ الفعل لا يتمّ بدون اسمه تعالى.
و إضافة «اسم» (٤) إلى اللّه تعالى ............
و أمّا باء الملابسة- و هي التي بمعنى «مع» نحو «دخلت عليه بثياب السفر»- فإن جعل متعلّقها «متلبّسا» المقدّر فالظرف مستقرّ، لكونه حالا من الامور العامّة الواجبة الحذف (حاشية جمال الدين ;).
(١) المراد من «الأوّل» هو كون الباء للملابسة. يعني أنّ كون الباء بمعنى المصاحبة و الملابسة أدخل في تعظيمه تعالى.
* من حواشي الكتاب: لأنّ التبرّك باسمه تعالى تأدّب معه و تعظيم، بخلاف جعله آلة، فإنّها مبتدئة و غير مقصودة بذاتها (حاشية أحمد ;).
و لأنّ جعل الباء للمصاحبة يشعر بأنّه لم يجعل الاسم- أعني لفظ الجلالة- واسطة و آلة للعمل كما هو الحال في جعل القلم آلة للكتابة.
(٢) و هو جعل الباء للاستعانة، يعني أنّ الاحتمال الثاني أدخل، لتمام الانقطاع عن الغير و للاستعانة باللّه تعالى خاصّة في مقابل المشركين الذين كانوا يستعينون في أمورهم بآلهتهم الباطلة.
(٣) الضمير في قوله «لإشعاره» يرجع إلى الثاني. يعني أنّ جعل الباء للملابسة يدلّ على أنّ الفعل لا يتمّ إلّا بالابتداء باسمه تعالى، كما روي عن النبيّ ٦ أنّه قال: «كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أبتر».
(٤) يعني أضيف لفظ «اسم» في البسملة إلى لفظ الجلالة و قيل: بسم اللّه إلى آخره و لم يقل: باسم الرحمن أو باسم الرحيم أو غيرهما من أسماء اللّه تعالى، لأنّ لفظ الجلالة علم- على الأصحّ- لذات الواجب المستجمع لجميع صفات الكمال و الجمال، أمّا سائر الأسماء و إن دلّت على ذاته تعالى و كانت من أسمائه الخاصّة أيضا إلّا أنّها