الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - قتله و شهادته
................ ..
فجاء الرجل فأخبر أنّ الشيخ «توجّه إلى مكّة، فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكّة فقال له: تكون معي حتّى نحجّ بيت اللّه ثمّ أفعل ما تريد، فرضي بذلك.
فلمّا فرغ من الحجّ سافر معه إلى بلاد الروم، فلمّا وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال: هذا رجل من علماء الشيعة اريد أن أوصله إلى السلطان.
فقال: أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنّك قصّرت في خدمته و آذيته و له هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا في هلاكك، بل الرأي أن تقتله و تأخذ برأسه إلى السلطان، فقتله في مكان من ساحل البحر.
و كان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة نورا ينزل من السماء و يصعد، فدفنوه و بنوا عليه قبّة.
و أخذ الرجل برأسه إلى السلطان فأنكر عليه و قال: أمرتك أن تأتيني به حيّا فقتلته؟! و سعى السيّد عبد الرحيم العبّاسيّ في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان، انتهى (الروضات: ج ٣ ص ٢- ٣٨١).
و قال في «لؤلؤة البحرين»: أقول: وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله ; أيضا ما صورته:
قبض شيخنا الشهيد الثاني ; بمكّة المشرّفة بأمر السلطان سليم ملك الروم في خامس شهر ربيع الأوّل سنة خمس و ستّين و تسعمائة (٩٦٥)، و كان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر و أخرجوه إلى بعض دور مكّة.
و بقي محبوسا هناك شهرا و عشرة أيّام ثمّ ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنيّة و قتلوه بها في تلك السنة.
و بقي مطروحا ثلاثة أيّام ثمّ ألقوا جسده الشريف في البحر، انتهى (الروضات: ج ٣ ص ٣٨٣).