الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - التغيّر بوقوع ما له مقدّر
للمحقّق، حيث اجتزأ (١) بالنساء و الصبيان.
[التغيّر بوقوع ما له مقدّر]
(و لو تغيّر ماء البئر (٢)) بوقوع نجاسة لها مقدّر (جمع (٣) بين المقدّر و زوال التغيّر) بمعنى وجوب أكثر الأمرين (٤)، جمعا (٥) بين النصوص و زوال
إلى أن قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه ٧: فإن غلب عليه الماء فلينزح يوما إلى الليل يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل و قد طهرت (الوسائل: ج ١ ص ١٤٣ ب ٢٣ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ١).
(١) فإنّ المحقّق ; قال بكفاية النساء و الصبيان في التراوح، لاستعمال لفظ قوم فيهم أيضا في بعض الأحيان و تبعا.
التغيّر بوقوع ما له مقدّر
(٢) يعني إذا تغيّر أحد أوصاف ماء البئر الثلاثة (اللون و الريح و الطعم) وجب في مقام التطهير الجمع بين المقدار المعيّن للنجاسة الواقعة فيها و نزح مقدار يوجب زوال التغيّر الحاصل.
إيضاح: مثلا إذا وقع في البئر حيوان كالثعلب و الأرنب و الشاة و مات فيها و صار موجبا للتغيّر أيضا فالمقدّر لما ذكر من الحيوانات هو نزح أربعين دلوا، فإذا نزح المقدّر و التغيّر بحاله وجب النزح أكثر من أربعين دلوا حتّى يزول التغيّر الحاصل، و لو حصل الزوال بنزح الثلاثين لم يكتف بها، بل يجب نزح أربعين دلوا، للجمع بين الروايات الدالّة على نزح المقدّر و الدالّة على اشتراط زوال التغيّر في تطهير الماء المتغيّر مطلقا.
(٣) بصيغة المجهول، جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو تغيّر».
(٤) المراد من «الأمرين» هو نزح المقدار المعيّن للنجاسة الواقعة فيها و نزح مقدار يزول به التغيّر الحاصل في ماء البئر.
(٥) مفعول له، تعليل لقوله «جمع بين المقدّر و زوال التغيّر». يعني أنّ الجمع المذكور إنّما