الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٣ - القول في غسل مسّ الميّت
[القول في غسل مسّ الميّت]
(و أمّا غسل المسّ (١) للميّت الآدميّ (٢)) النجس (٣) (فبعد البرد (٤) و قبل التطهير (٥)) بتمام الغسل، فلا غسل بمسّه قبل البرد و بعد الموت.
و في وجوب غسل العضو (٦) اللامس قولان، أجودهما ذلك، خلافا
و المراد من قوله «بعد الانقطاع» هو انقطاع دم الاستحاضة، و لا يتصوّر ذلك إلّا في المستحاضة، لأنّ الوضوء قبل انقطاع دم الحيض أو النفاس لا أثر له إلّا استحباب جلوسها في مصلّاها، كما تقدّم الكلام فيه في البحث عن الحيض.
القول في غسل مسّ الميّت
(١) الخامس ممّا يوجب الغسل هو مسّ الميّت الآدميّ بأعضاء البدن بعد برد بدن الميّت و قبل تغسيله بأغسال يأتي تفصيلها.
(٢) هذا القيد إنّما هو لإخراج الميّت غير الآدميّ مثل ميتة البهائم، فإنّه مسّها لا يوجب الغسل.
(٣) صفة للميّت، و هذا قيد لإخراج الميّت الطاهر مثل مسّ ما تمّت أغساله الثلاثة أو مثل الشهيد الذي لا تجب الأغسال في حقّه.
(٤) فإذا مسّ الميّت قبل برد بدنه لم يجب الغسل، كما إذا زهقت الروح و كان ميّتا لكن لم يبرد بدنه بعد، لأنّ البدن يبرد بعد الموت بعد مضيّ مدّة.
(٥) المراد من تطهير بدن الميّت هو غسله بالأغسال الثلاثة الآتية.
(٦) يعني لو مسّ الميّت قبل البرد لم يجب الغسل على الماسّ، لكن في وجوب غسل العضو اللامس قولان:
أحدهما: وجوب غسل العضو اللامس لبدن الميّت قبل البرد و إن كان العضو بلا رطوبة، كما هو قول العلّامة و المحقّق و الشارح ; و غيرهم.
ثانيهما: عدم وجوب غسل العضو الذي لا مس بدن الميّت قبل البرد بلا رطوبة،