الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٢ - القول في الغسالة
عن المحلّ المغسول بنفسه (١) أو بالعصر (٢) (كالمحلّ قبلها) أي قبل خروج تلك الغسالة، فإن كانت من الغسلة الاولى وجب غسل ما أصابته تمام العدد (٣)، أو من الثانية فتنقص واحدة، و هكذا، و هذا (٤) يتمّ فيما يغسل
اعلم أنّ في حكم الغسالة- و هي الماء المنفصل عند غسل الشيء إمّا بنفسه مثل الجاري عن البدن و الحجر و الخشب و إمّا بالعصر مثل الماء الخارج من الثوب عند غسله- أقوالا:
الأوّل:- و هو المشهور- أنّ حكم الغسالة حكم المحلّ قبل الغسل، بمعنى أنّه إذا أصابت الغسالة الاولى شيئا وجب غسله مرّتين كما هو حكم محلّه قبل الغسل، و إذا أصابته الغسالة الثانية لم يجب إلّا مرّة واحدة، و إذا أصابته الغسالة الثالثة- و هي المنفصلة بعد الغسلين- لم يجب غسله.
الثاني: كون حكم الغسالة حكم المحلّ قبل الغسل بلا فرق بين الاولى و الثانية.
الثالث: كون حكم الغسالة حكم المحلّ بعد الغسل، فلا يجب غسله، لكونها طاهرة.
الرابع: الحكم بوجوب الغسل عند إصابة الغسالة الاولى لا الثانية.
(١) مثل الماء الجاري من البدن و الحجر عند الغسل.
(٢) مثل الماء المنفصل عن الثوب عند عصره.
(٣) فلو كان الواجب الغسل مرّتين- كما هو حال التنجّس بالنجاسات غير الكلب- وجب الغسل مرّتين، و لو كانت النجاسة حاصلة بولوغ الكلب وجب الغسل سبع مرّات في الغسلة الاولى و ستّ مرّات في الثانية و خمس مرّات في الثالثة و هكذا إلى الغسلة السابعة التي لا يجب فيها غسل ما أصابته إلّا مرّة واحدة، و بعدها لا يجب غسل الملاقى.
(٤) يعني أنّ التبعيّة كما ذكر إنّما هي ما لو قيل بالتعدّد في كلّ من النجاسات بلا اختصاص التعدّد بالبول و الكلب، لكن لو قلنا باختصاصه بهما لم يحكم على