الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧١ - سائر ما يعفى عن نجاسته
قولان (١) للمصنّف في الذكرى (٢) و البيان، أجودهما الأوّل (٣).
نعم يعتبر التقدير بهما (٤).
[سائر ما يعفى عن نجاسته]
و بقي ممّا يعفى (٥) عن نجاسته شيئان:
تصيبه قطرة من البول، فإنّ الدم حينئذ لا يعفى عنه في الصلاة.
(١) مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «ففي بقاء العفو عنه». يعني و لو أصاب الدم الأقلّ من الدرهم مائع طاهر مثل الماء و لم يتجاوز المجموع أيضا عن مقدار الدرهم فهل يعفى عنه أم لا؟ فيه قولان:
الأوّل: العفو عنه أيضا كما كان معفوّا عنه قبل الإصابة، لأنّ نجاسة الماء المصيب إنّما هي بسبب نجاسة الدم، فلا يزيد الفرع على الأصل الذي كان معفوّا عنه.
و الثاني: عدم العفو عنه، لأنّ المعفوّ عنه هو الدم الخارج من البدن لا المتنجّس المصيب من الخارج، و من المعلوم أنّ المائع المصيب المبحوث عنه يكون متنجّسا، فلا يعفى عنه كما لا يعفى عن تنجيس غيره.
(٢) على طريق اللفّ و النشر المرتّبين. يعني قال المصنّف ; في كتابه (الذكرى) بالقول الأوّل و في كتابه (البيان) بالقول الثاني.
(٣) يعني أنّ أجود القولين هو الأوّل، و هو العفو، و قد ذكرنا وجه كونه أجود في الهامش ١ من الصفحة السابقة.
(٤) أي يعتبر مقدار الدرهم بالدم الموجود و المائع الطاهر المصيب له.
و الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى الدم و المائع الطاهر المصيب.
سائر ما يعفى عن نجاسته
(٥) اعلم أنّ الفقهاء قد ذكروا للعفو عن النجاسة في الصلاة أربعة موارد:
الأوّل: دم الجرح و القرح مع السيلان.