الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٥ - القول في النيّة
مطلقا (١) أو الرفع حيث يمكن.
و المراد (٢) رفع حكم الحدث، و إلّا فالحدث إذا وقع لا يرتفع.
و لا شبهة (٣) في إجزاء النيّة المشتملة على جميع ذلك و إن (٤) كان في وجوب ما عدا القربة نظر، لعدم نهوض دليل عليه.
الثالث: قصد التقرّب إلى اللّه تعالى بكون فعله امتثالا لأمره أو موافقة لطاعته أو طلبا للرفعة عنده كما أوضحناه.
الرابع: قصد الاستباحة بأن يقصد كون الوضوء مبيحا للصلاة أو رافعا للحدث.
(١) أي سواء كان الوضوء رافعا للحدث أيضا أم لا مثل وضوء المرأة المستحاضة أو السلس البول أو المبطون، فإنّ وضوءهم يبيح الصلاة، لكن لا يمكن رفع الحدث به.
(٢) اعلم أنّ الحدث يستعمل في معنيين:
الأوّل: في الأسباب الموجبة للوضوء مثل البول و الغائط و النوم و غيرها ممّا تقدّم، فرفع هذه المذكورات بعد الحدوث لا يتصوّر، لأنّ البول مثلا لا يمكن رفعه بعد الحدوث.
الثاني: في الحالة النفسانيّة التي تحدث للإنسان بعد تحقّق كلّ واحدة من هذه المذكورات، و هي تمنع الدخول في الصلاة و الطواف و ما يشترط فيه الوضوء، فالمراد من كون الوضوء رافعا للحدث إنّما هو بهذا المعنى الثاني لا الأوّل.
و المراد من قول الشارح ; «رفع حكم الحدث» هو رفع الحالة النفسانيّة العارضة للإنسان بعد البول و غيره التي توجب عدم الدخول فيما يشترط فيه الوضوء، و الوضوء يرفع حكم الحالة المذكورة، فيجوز الدخول فيما يشترط ذلك فيه.
(٣) يعني لو اجتمعت الامور المذكورة من الوجوب و القربة و الاستباحة في النيّة فلا إشكال في كفايتها، لكن في الاستدلال على وجوب غير التقرّب في النيّة إشكال، لعدم الدليل عليه.
(٤) قوله «إن» وصليّة، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ما عدا القربة.