الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - الثانية التباعد بين البئر و البالوعة
مع إظهاره للإسلام (١).
[الثانية: التباعد بين البئر و البالوعة]
(الثانية (٢): يستحبّ التباعد بين البئر و البالوعة (٣)) التي يرمى فيها ماء
ولد من مسلم للتبعيّة، فإنّ النسب بالنسبة إلى الإرث منفيّ، لأنّه لا يرث من أبويه، لكنّه طاهر بالانتساب إلى أبويه إذا كانا مسلمين أو كان واحد منهما كذلك.
و قال بعض بعدم طهارته، لعدم التبعيّة التي تحصل بالنسب و هنا لا نسب، لأنّه لم تكن ولادته بوجه شرعيّ.
فعلى القول بطهارته يحكم بكراهة سؤره كما في كتاب المعتبر، لمرسل الوشّاء عن الصادق ٧ أنّه كره سؤر ولد الزنا و اليهوديّ و النصارى و المشرك و كلّ من خالف الإسلام.
و قوله ٧ في خبر ابن أبي يعفور: لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيه ماء غسالة الحمّام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة أيّام.
(١) فلو بلغ و لم يظهر الإسلام و لم يقرّ به باللسان حكم عليه بكفره، فيكون نجسا، و يكون سؤره أيضا كذلك.
الثانية: التباعد بين البئر و البالوعة
(٢) أي من المسائل التي قال عنها في الصفحة ١٤٣ «مسائل».
(٣) البالوعة و البلّاعة و البلّوعة: ثقب في وسط الدارج بلاليع (أقرب الموارد).
و المراد منها هنا هو المكان الذي يرمى فيه ماء البئر الذي يتنجّس و يطهّر بنزح المقادير التي تقدّم البحث عنها في أحكام البئر.
إيضاح: اعلم أنّ البئر التي يستقى منها للشرب و التطهير و البئر التي يرمى فيها ماء النزح و النجاسات إمّا أن تكونا في أرض رخوة أو في أرض صلبة، فلو كانتا في أرض صلبة استحبّ التباعد بينهما بخمس أذرع في الصور الثلاث التالية: