الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - سؤر الجلّال
يستبرأ (١) بما يزيل الجلل، (و آكل (٢) الجيف مع الخلوّ (٣)) أي خلوّ موضع الملاقاة للماء (عن النجاسة و) سؤر (الحائض (٤) المتّهمة) بعدم التنزّه عن
(١) هذا ظرف لقوله «و يكره سؤر الجلّال». يعني أنّ كراهة سؤر الجلّال إنّما هي قبل استبرائه الذي أشرنا إليه آنفا، و تفصيله آت إن شاء اللّه تعالى في كتاب الأطعمة و الأشربة.
و لا يخفى أنّ مجمل قول المصنّف ; «و السؤر تابع للحيوان الذي باشره» هو مبيّن في قول الشارح ; «في الطهارة و النجاسة و الكراهة»، و حيث إنّ قول المصنّف لا يفي بحكم سؤر الجلّال خاصّة أتى بحكمه منفردا لا سيّما بملاحظة أنّ لحم الحيوان الجلّال حرام بالعرض مع أنّ سؤره مكروه، فلم يكن للمصنّف محيص عن ذكره منفردا، و كذا القول في سائر ما عطف على الجلّال من آكل الجيف و غيره.
(٢) بالجرّ، عطف على قوله «الجلّال». يعني و يكره سؤر الحيوان الذي يأكل الجيف مثل سباع الطيور بشرط عدم بقاء النجاسة في موضع الملاقاة، و إلّا يتنجّس سؤره بلقائه الموضع الذي فيه النجاسة.
الجيف- بكسر الجيم- جمع الجيفة: جثّة الميّت المنتنة ج جيف و أجياف (أقرب الموارد).
(٣) يمكن كون هذا قيدا للجلّال و آكل الجيف كليهما كما يمكن كونه قيدا للأخير خاصّة، لقربه منه و القريب يمنع البعيد!
أقول: قال الفاضل الهنديّ ; في كشف اللثام: و يكره سؤر الجلّال كما في «جمل العلم و العمل» و المراسم و الشرائع و المعتبر، و آكل الجيف كما في المقنعة و الشرائع و المعتبر و غيرها عدا السنّور كما نصّ عليه في التذكرة، للأخبار.
(٤) أي و يكره سؤر المرأة الحائض أيضا إذا كانت متّهمة بأنّها لا تجتنب عن النجاسات، فلو كانت متنزّهة عنها و ملتزمة للاجتناب عن النجاسات لم يكره سؤرها.
أقول: قال الفاضل الهنديّ في كشف اللثام: و يكره سؤر الحائض المتّهمة بالنجاسة