الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
و «إله» اسمها (١).
قيل: و الخبر محذوف تقديره «موجود» (٢).
و يضعّف بأنّه لا ينفي إمكان إله معبود بالحقّ غيره (٣) تعالى، لأنّ الإمكان أعمّ من الوجود.
و قيل: «ممكن» (٤)، و فيه أنّه لا يقتضي وجوده بالفعل.
و قيل: «مستحقّ (٥) للعبادة»، و فيه أنّه لا يدلّ على نفي التعدّد مطلقا (٦).
نفيت جنس الرجل عن أن يتحقّق في الدار، فلا رجل في الدار مطلقا.
و إذا قلت: «لا رجل في الدار»- برفع رجل- جاز أن تقول: «بل رجلان» أو «رجال»، لأنّ «لا» العاملة عمل «ليس» تنفي الواحد و لا تنفي ما سواه.
الثالث: أن تكون للعطف نحو «جاء زيد لا عمرو».
الرابع: أن تأتي جوابا مناقضا لنعم نحو «أقام زيد؟» فتقول مجيبا: «لا».
و هذا المقدار ملخّص ما استفدته من كتب اللغة، و من أراد التفصيل أكثر من ذلك فليراجع مظانّه الواردة في البحث عن «لا» في مثل كتاب مغني اللبيب و غيره.
(١) الضمير في قوله «اسمها» يرجع إلى كلمة «لا».
(٢) يعني تكون الجملة في الحقيقة هكذا: لا إله موجود إلّا اللّه.
(٣) يعني أنّ تقدير «موجود» خبرا لكلمة «لا» لا ينفي إمكان وجود إله آخر غير اللّه تعالى، لأنّ نفي الوجود أعمّ من نفي الإمكان، فإنّ إنسانا ذا رأسين مثلا غير موجود، لكنّه ممكن الوجود.
(٤) يعني قيل بكون المقدّر خبرا هو لفظ «ممكن»، و التقدير: لا إله ممكن إلّا اللّه.
(٥) يعني أنّه قال بعض بكون المقدّر خبرا لكلمة «لا» هو لفظ «مستحقّ»، فيكون التقدير: لا إله مستحقّ للعبادة إلّا اللّه.
(٦) فإنّ تقدير لفظ «مستحقّ» لا ينفي وجود إله آخر غير اللّه تعالى مطلقا- أي لا