الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٦ - الثانية التباعد بين البئر و البالوعة
و بسبع (١) في صورتين، و هما مساواتهما و ارتفاع البالوعة في الأرض الرخوة (٢).
و في حكم (٣) الفوقيّة المحسوسة الفوقيّة بالجهة بأن يكون البئر (٤) في جهة الشمال (٥)، فيكفي الخمس مع رخاوة الأرض و إن استوى القراران (٦)، لما ورد من أنّ «مجاري العيون مع مهبّ (٧) الشمال».
(١) عطف على قوله «بخمس». يعني و يستحبّ التباعد في صورتين من الصور الستّ بسبع أذرع.
(٢) بالجرّ، صفة للأرض، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٣) خبر مقدّم للمبتدإ المؤخّر، و هو قوله «الفوقيّة بالجهة». يعني أنّ الفوقيّة بالجهة أيضا في حكم الفوقيّة المحسوسة.
(٤) هذه هي الصورة الواحدة الملحقة بصور الأرض الرخوة التي يستحبّ فيها التباعد بخمس أذرع، و هي كون البئر في جهة الشمال و البالوعة في جهة الجنوب و الأرض رخوة، فاستحباب التباعد بينهما حينئذ أيضا بخمس أذرع.
(٥) الشمال- بالكسر لغة في الشمال-: ضدّ اليمين، و يطلق الشمال على الجهة المقابلة للجنوب من الأرض (أقرب الموارد).
(٦) و قد مرّ استحباب السبع في الأرض الرخوة إذا كان القراران متساويين، لكن في الفوقيّة الحكميّة- و هي الفوقيّة بالجهة- تكون صورة تساوي القرارين من صور استحباب التباعد بخمس أذرع.
(٧) المهبّ- بالفتح-: موضع هبوب الريح ج مهابّ (أقرب الموارد).
يعني أنّ العيون تجري من الجهة التي تهبّ منها الرياح و بما أنّ مهبّ الرياح كثيرا ما يكون من جهة الشمال يكون مجرى العيون أيضا من جهة شمال الأرض.