الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٨ - القول في شرط التيمّم
عدم (الوصلة (١) إليه) مع كونه موجودا، إمّا للعجز (٢) عن الحركة المحتاج إليها (٣) في تحصيله لكبر أو مرض أو ضعف قوّة و لم يجد معاونا (٤) و لو باجرة مقدورة، أو لضيق الوقت (٥) بحيث لا يدرك (٦) منه معه بعد الطهارة ركعة (٧)، أو لكونه (٨) في بئر بعيد القعر يتعذّر الوصول إليه بدون الآلة و هو (٩)
إلى الماء، و هذا هو الشرط الثاني لجواز التيمّم.
(١) الوصلة- بالضمّ-: مصدر، و- الاتّصال، يقال: «بينهما وصلة»، و- ما بين الشيئين المتّصلين، يقال: «هذا وصلة إلى كذا»، (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الماء، و كذا الضمير في قوله «كونه».
(٢) بيان لعلّة عدم الوصلة إلى الماء مع وجوده، و هي إمّا العجز عن الحركة إلى الماء أو غيره كما سيأتي.
(٣) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى الحركة، و في قوله «تحصيله» يرجع إلى الماء.
(٤) يعني لم يجد من يعينه على تحصيل الماء و لو باجرة يقدر عليها.
(٥) بأن ضاق وقت الفريضة بحيث لا يسع تحصيل الماء للوضوء أو الغسل.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المكلّف، و هو بصيغة المعلوم، و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الوقت، و في قوله «معه» يرجع إلى الماء. يعني أنّ ضيق وقت الفريضة يكون كما لو سعى في تحصيل الماء للوضوء أو الغسل لم يبق وقت يسع ركعة من الفريضة.
(٧) بالنصب، مفعول به لقوله «لا يدرك»، و هذا مبنيّ على ما ورد في الحديث: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى في كتاب الصلاة.
(٨) الضمير في قوله «لكونه» يرجع إلى الماء، و كذا الضمير في قوله «إليه».
(٩) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المكلّف، و في قوله «تحصيلها» يرجع إلى الآلة،