الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
عنهم (١) : بمزايا اخر تصير بها نسبتهم إليه كنسبة غيرهم من الرعيّة إليهم، لأنّهم : في وقته ٦ من جملة رعيّته.
ثمّ نبّه (٢) على ما أوجب فضيلتهم و تخصيصهم بالذكر بعده ٦ بقوله:
(حتّى قرن) الظاهر عود الضمير المستكن (٣) إلى النبيّ ٦، لأنّه قرن (بينهم و بين محكم الكتاب) في قوله ٦: «إنّي تارك فيكم (٤) ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي»، الحديث.
و يمكن عوده (٥) إلى اللّه تعالى، لأنّ إخبار النبيّ ٦ بذلك (٦) مستند
(١) فإنّ الأئمّة : و إن ساووا النبيّ ٦ في إدراك الدين، لكنّ النبيّ اختصّ بمزايا غير إدراك الأحكام من جبرائيل و الحال أنّهم كانوا في زمان حياة النبيّ ٦ و بالنسبة إليه كسائر الرعيّة بالنسبة إليهم :، و انحصرت الولاية بعد الرسول فيهم كما أنّ كلّا منهم بالنسبة إلى من قبله كان كسائر الرعايا بالنسبة إليه، فإنّ الحسين ٧ كان في زمان الحسن ٧ من جملة رعيّته من حيث وجوب الإطاعة عليه.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، فإنّه أشار إلى فضيلتهم و اختصاصهم بالذكر بقوله «حتّى قرن ... إلخ».
(٣) يعني أنّ الضمير المستتر في قوله «قرن» يرجع إلى النبيّ ٦ على الظاهر في مقابلة احتمال رجوعه إلى اللّه تعالى كما سيشير الشارح ; إليه عن قريب، فإنّ النبيّ ٦ جعل العترة مقرونة بالكتاب في وصيّته المعروفة بين الفريقين.
(٤) في بعض الروايات: «إنّي تارك فيكم الثقلين»، و الرواية متواترة بين الفريقين، و من أرادها فليراجع كتب العامّة و الخاصّة.
(٥) الضمير المستكن في قوله «عوده» يرجع إلى الضمير في قوله «قرن». يعني يمكن عود الضمير إلى اللّه تعالى بمعنى أنّ اللّه تعالى هو الذي قرن بين العترة و الكتاب.
(٦) فإذا أخبر النبيّ بكون العترة مقرونة بالكتاب لم يكن خبره من عنده، بل كلّ ما