الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - القول في ماهيّة الحيض
كأيّام الاستظهار (١)، فإنّ الدم فيها يمكن كونه حيضا إلّا أنّ الحكم به (٢) موقوف على عدم عبور العشرة.
و مثله (٣) .........
بالشرائط المذكورة إنّما هو بشرط استقرار إمكان الحيض، بمعنى كون إمكان الحيض ثابتا و مستقرّا، لكنّ الإمكان إذا كان متزلزلا مثل إمكان الحيض في أيّام الاستظهار حكم على الدم الخارج بالحيض إلى أن يزول إمكانه، مثلا: إنّ المرأة إذا كانت عادتها سبعة أيّام، و لم ينقطع الدم في عادتها بل رأته في اليوم الثامن و التاسع و العاشر ففي هذه الأيّام الثلاثة أيضا يمكن كون الدم حيضا بشرط عدم تجاوزه العشرة، فإذا جاوزها حكم بعدم كون الدم الخارج في الأيّام الثلاثة المذكورة حيضا، و لذا سمّيت هذه الأيّام أيّام الاستظهار.
(١) نذكر لأيّام الاستظهار مثالين:
الأوّل: إذا استقرّت عادة المرأة وقتا ثمّ رأت الدم جعلته حيضا، لإمكان كونه حيضا إلى أن يدوم ثلاثة أيّام متوالية فتترك صلاتها و صومها بمحض رؤية الدم، فإذا انقطع قبل الأيّام الثلاثة ظهر لها عدم كونه حيضا، و احتمل تبدّل عادتها، فيزول إمكان الحيض، و يجب عليها قضاء صلاتها و صومها المتروكين في هذه الأيّام.
الثاني: إذا كانت عادة المرأة سبعة أيّام لكن اتّفق تجاوز الدم الثامن و التاسع و العاشر جعلت الدم الخارج في الأيّام المذكورة حيضا، عملا بقاعدة إمكان الحيض و استظهارا له، فإذا لم ينقطع الدم بعد العشرة و تجاوزها ظهر لها عدم كون الأيّام المذكورة حيضا، فيحكم عليها بوجوب قضاء صلاتها و صومها المتروكين فيها.
(٢) يعني أنّ العمل بقاعدة إمكان الحيض يكون مراعى، فإذا تجاوز الدم الأيّام العشرة حكم بعدم كونه حيضا كما تقدّم.
(٣) أي و مثل أيّام الاستظهار من حيث العمل بقاعدة الإمكان متزلزلا هو أوّل رؤية الدم إذا انقطع قبل الثلاثة.