الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - أقسام النساء الحائض
المحفوف (١) بمتساويين و أنّه يوم (٢) حفّته بيومين و اختارت (٣) رواية السبعة لتطابق (٤) الوسط ...........
أ: كون الوسط يوما واحدا.
ب: كون الوسط يومين.
أمّا القسم الأوّل من الوسط الحقيقيّ- و هو كون المتوسّط يوما واحدا- فتأخذ المضطربة رواية السبعة لرعايته لا غيرها، لتحقّق العمل بالوسط الحقيقيّ بها خاصّة، مثلا إذا كان اليوم الرابع متيقّن الحيض في الشهر السابق جعلت الحيض من أوّل الشهر إلى اليوم السابع منه، فيكون اليوم الرابع إذا وسطا حقيقيّا، لأنّه واقع بين عددي الثلاثة قبله و بعده.
و مثال القسم الثاني من الوسط الحقيقيّ- و هو كون العدد المتوسّط يومين- هو ما إذا تيقّنت المضطربة حيضها في اليوم الثالث و الرابع من الشهر السابق، فتجعل الحيض من أوّل الشهر إلى السادس منه، فيكون اليومان الثالث و الرابع إذا وسطين حقيقيّين، و لا تختار في هذه الصورة إلّا رواية الستّة، لعدم إمكان تحصيل الوسط الحقيقيّ إلّا بالعمل بها خاصّة.
أمّا القسم الثاني- و هو الوسط بمعنى الأثناء لا الحقيقيّ- فتجعل الحائض المتيقّن فيه في أثناء الأيّام التي تختارها للحيض كيف كان كما يأتي.
(١) بالنصب، صفة لقوله «وسطه». يعني أنّ الوسط قد يكون محفوفا بعددين متساويين.
(٢) هذا هو القسم الأوّل من قسمي الوسط الحقيقيّ الذي فصّلناه في الإيضاح المتقدّم آنفا بيانه. و الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الوسط.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المضطربة أو فاقدة التمييز. يعني يجب على المضطربة أو فاقدة التمييز اختيار رواية السبعة، لأنّه لا سبيل إلى رعاية الوسط الحقيقيّ في هذه الصورة إلّا بالعمل بها.
(٤) بصيغة المعلوم من باب المفاعلة، و فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى الرواية