الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٤ - القول في ماهيّة النفاس
أكثره (على المشهور (١)).
و إنّما يحكم به (٢) نفاسا ...
(١) في مقابلة قول المفيد ; في كتابه (المقنعة)- على ما ادّعاه ابن إدريس الحلّي ;- بأنّ أكثر أيّام النفاس ثمانية عشر يوما.
* قال في كشف اللثام: و في السرائر أنّ المفيد سئل: كم قدر ما تقعد النساء عن الصلاة؟ و كم يبلغ أيّام ذلك؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما و في رسالة المقنعة ثمانية عشر يوما و في كتاب الإعلام أحدا و عشرين يوما، فعلى أيّها العمل دون صاحبه؟ فأجابه بأن قال: الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيّام، و إنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما و ما روي في النوادر استظهارا بأحد و عشرين يوما، و عملي في ذلك على عشرة أيّام، لقول الصادق ٧: لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض.
أقول: و الموجود في نسخ المقنعة ما هو فيه تصريح بأنّ أكثر النفاس عند المفيد ; أيضا عشرة أيّام، قال في المقنعة: و قد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة الحيض، و هي عشرة أيّام، و عليه أعمل لوضوحه عندي.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الدم الخارج بعد الولادة. يعني أنّ الدم الخارج بعد الولادة يحكم عليه بكونه نفاسا في موارد:
الأوّل: إذا رأت الدم في مجموع أيّام عادتها إذا كانت ذات عادة أو في مجموع عشرة أيّام إذا لم تكن كذلك، بل كانت مضطربة أو مبتدئة.
الثاني: إذا رأت الدم في أوّل أيّام عادتها، و كذا في آخرها، مثل ما إذا كانت عادتها سبعة أيّام فرأت الدم قطرة في أوّل الأيّام السبعة و قطرة في آخرها، فيحكم إذا بالنفاس حتّى في الأيّام الخالية عن الدم، و كذلك غير ذات العادة إذا رأت الدم في أوّل العشرة و انقطع ثمّ رأته في آخر العشرة، فيحكم عليه أيضا بالنفاس في مجموع