الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٢ - مستحبّات التخلّي
[مستحبّات التخلّي]
(و يستحبّ التباعد (١)) عن الناس بحيث لا يرى، تأسّيا بالنبيّ ٦، فإنّه (٢) لم ير قطّ على بول و لا غائط.
(و الجمع (٣) بين المطهّرين) الماء و الأحجار مقدّما للأحجار في المتعدّي و غيره مبالغة (٤) في التنزيه ...
مستحبّات التخلّي
(١) من هنا شرع المصنّف في بيان مستحبّات التخلّي فقال باستحباب تباعد المكلّف حين التخلّي عن الناس بأن يختار موضعا لا يراه أحد من الناس.
(٢) يعني أنّ النبيّ ٦ لم يره أحد في حالة الاشتغال بقضاء البول و الغائط. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
و روى الشهيد الثاني في (شرح النفليّة) عن النبيّ ٦ أنّه لم ير على بول و لا غائط (الوسائل: ج ١ ص ٢١٥ ب ٤ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح ٣).
و هنا أيضا رواية تناسب الرواية السابقة هي هذه:
الفضل بن الحسن الطبرسيّ في (مجمع البيان) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما اوتي لقمان الحكمة لحسب و لا مال، و لا بسط في جسم و لا جمال، و لكنّه كان رجلا قويّا في أمر اللّه، متورّعا في اللّه، ساكتا سكّيتا، (و ذكر جملة من أوصافه و مدائحه إلى أن قال:) و لم يره أحد من الناس على بول و لا غائط قطّ و لا اغتسال، لشدّة تستّره و تحفّظه في أمره (إلى أن قال:) فبذلك اوتي الحكمة و منح القضيّة (المصدر السابق: ح ٢).
(٣) الثاني من مستحبّات التخلّي هو الجمع بين المطهّرين بأن يزيل النجاسة بالأحجار ثمّ يغسل الموضع بالماء بلا فرق بين المتعدّي و غيره.
(٤) مفعول له، تعليل لاستحباب الجمع. يعني أنّ الجمع بين المطهّرين يوجب شدّة الاجتناب عن النجس.