الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - الطهارة شرعا
و النزاهة (١) من الأدناس (٢).
[الطهارة شرعا]
(و شرعا (٣))- بناء على ثبوت الحقائق الشرعيّة (٤)- (استعمال طهور (٥) مشروط بالنيّة).
(١) من نزه المكان نزاهة و نزاهية: كان نزها و نزيها، و- الرجل: تباعد عن كلّ مكروه (أقرب الموارد).
فمعنى النزاهة أعمّ من معنى النظافة، لأنّ الاولى تستعمل في الاجتناب عن الرذائل الأخلاقيّة أيضا و يقال: فلان منزّه من الرذائل الأخلاقيّة.
(٢) الأدناس جمع، مفرده الدنس: المتّسخ، يقال: «فلان دنس الثياب».
و الحاصل أنّ الأدناس جمع دنس، وزان كتف بكسر الوسط لا بفتحه كما ذكره بعض المحشّين، لأنّ المراد منه هو الشيء المتدنّس، أمّا الدنس بالفتح فله معنى مصدريّ، فالأوّل بالفارسيّة: «پليد»، و الثاني «پليدى».
و أيضا الدنس- بفتح النون- لا يجمع وزان أدناس (راجع كتب اللغة).
(٣) تمييز. يعني أنّ الطهارة في اصطلاح الشرع هي استعمال طهور ... إلخ.
(٤) المراد من «الحقائق الشرعيّة» هو جعل الشارع لفظا موضوعا في اللغة لمعنى موضوعا لمعنى آخر بمعنى نقل الشارع ذاك اللفظ من معناه اللغويّ إلى المعنى المقصود منه عند الشارع، مثل لفظ الصلاة و الحجّ و الصوم و غيرها من أسامى العبادات، فلها معان في اللغة، لكنّ الشارع جعلها لمعان اخر مقصودة في الشرع.
* من حواشي الكتاب: يمكن أن يكون المراد بقوله «شرعا» هو بيان المعنى الشرعيّ، سواء كان حقيقة شرعيّة أو مجازا شائعا، أو المعنى الحقيقيّ عند المتشرّعة، و لا ريب في ثبوته، فلا يلزم جعل بنائه على ثبوت الحقائق الشرعيّة، فتدبّر (حاشية جمال الدين ;).
(٥) خبر لقوله «هي». يعني أنّ الطهارة في اصطلاح الشرع هي استعمال ما يعدّ طهورا بشرط النيّة.