الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٩ - حكم من لم يصلّ عليه
أم لا (١)، هذا (٢) هو الذي اختاره المصنّف في المسألة.
و يمكن قراءته (٣) مبنيّا للمجهول، فيكون الحكم (٤) مختصّا بميّت لم يصلّ عليه، أمّا من صلّي عليه فلا تشرع الصلاة عليه بعد دفنه (٥).
و هو قول لبعض الأصحاب جمعا بين الأخبار (٦)، ...
(١) فحينئذ يصلّي بنيّة الوجوب.
(٢) يعني أنّ قراءة الفعلين بصيغة المعلوم و استفادة المعنى المذكور مختار المصنّف ; في المسألة.
(٣) الضمير في قوله «قراءته» يرجع إلى قوله «يصلّي». يعني يحتمل قراءة الفعلين مبنيّين للمجهول، فيكون معنى العبارة: تجب الصلاة على الميّت الذي لم يصلّ عليه بعد الدفن يوما و ليلة على أشهر القولين، أو دائما على القول الآخر.
(٤) اللام في قوله «الحكم» تكون للعهد الذكريّ. يعني فيكون الحكم بالصلاة على الميّت بعد الدفن يوما و ليلة أو دائما مختصّا بالميّت الذي لم يصلّ عليه.
(٥) فإذا دفن الميّت لم تشرع الصلاة عليه لا في يوم و ليلة و لا دائما بعد ما صلّي عليه.
(٦) فإنّ من الأخبار ما يدلّ على عدم جواز الصلاة بعد الدفن، و هو منقول في كتاب الوسائل، ننقل اثنين منها:
الأوّل: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاه على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء، قال: قلت: فأمّا النجاشيّ لم يصلّ عليه النبيّ ٦؟
فقال: لا، إنّما دعا له (الوسائل: ج ٢ ص ٧٩٥ ب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ح ٥).
الثاني: محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه قال: نهى رسول اللّه ٦ أن يصلّى على قبره أو يقعد عليه أو يبنى عليه (أو يتّكى عليه)، (المصدر السابق: ح ٦).